انفجار ناتج عن صاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية أمس شمال غزة (رويترز)
 
تصدر القصف الإسرائيلي على غزة اهتمام الصحف الإسبانية, فقالت إلباييس إن من الصعب تصديق حديث الضربات المركزة, ووصفته إل بيريوديكو دي كاتالونيا بأسوأ دفاع عن النفس يمكن أن تمارسه دولة. أما إي بي سي فتحدثت عن هجوم يجعل ملايين العرب يشعرون أنهم ضحايا لإسرائيل.
 
وكتبت إلباييس عن عملية انتقامية تشنها إسرائيل ضد القطاع قد تتطور برا وبحرا وجوا, وحمّلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسؤولية بسبب الصواريخ التي أطلقتها على إسرائيل بعد نهاية هدنة غير رسمية وهشة.
 
وقالت الصحيفة إن العدد الكبير للضحايا وبينهم نساء وأطفال، يجعل من الصعب تصديق حديثها عن ضربات مركزة.
 
كما تحدثت عن الظروف التي جاء فيها ما أسمته العقاب الإسرائيلي, ممثلة في تاريخ العاشر من فبراير/ شباط القادم حين يتنافس حزب ليكود اليميني المتشدد الذي يقوده نتنياهو مع كاديما الذي تقوده ليفني التي تريد ألا يشكك أحد في قدرتها على إزالة "العدو" .
 

"
القصف الإسرائيلي أسوأ دفاع عن النفس يمكن أن تمارسه دولة لأنه يقدم الأشكال المقيتة للانتقام
"
إل بيريوديكو دي كاتالونيا

الانتقام المقيت

إل بيريوديكو دي كاتالونيا تحدثت في خبرها بعنوان "الهجوم الأكبر لإسرائيل يزرع الموت في غزة" في افتتاحية عن قطاع مغرق في الدم والنار, وقالت إن القصف الإسرائيلي أسوأ دفاع عن النفس يمكن أن تمارسه دولة "لأنه يقدم الأشكال المقيتة للانتقام".
 
وذكرت الصحيفة أن عدم التناسب بين شدة وأثر الصواريخ الفلسطينية منذ الـ 19 تاريخ انتهاء التهدئة من جهة, وبين القصف الجوي الإسرائيلي, يتحدث ببلاغة عن حجم "المجزرة".
 
أما مشاعر المجموعة الدولية, فلا تبدو قادرة على التأثير على إرادة المعتدي الذي ضمن تفهم الولايات المتحدة وجمود الجامعة العربية, مما يسمح لجنرالات إسرائيل بالتحرك وهم لا يخشون العقاب إطلاقا, متسترين بحماس والجهاد لتبرير سلوكهم وإرضاء رأي عام إسرائيلي مُعسكر.
 
وحذرت إل بيريوديكو دي كاتالونيا من أن هجوما كالذي نفذه أحد أحسن الجيوش تجهيزا, يمكن أن يجلب لحماس والجهاد أنصارا جددا في الضفة الغربية التي تحكمها حركة فتح, أكثر مما تجلبه خطاباتها.
 
توقيت مخادع
أما إي بي سي فتحدثت في خبرها عن أكبر هجوم على القطاع منذ حرب الأيام الستة, وكتبت بقلم مراسلتها في معبر إيريتز عن ثمانين طائرة ومروحية شاركت بالهجوم الأول الذي دمر مائة هدف, لتتسبب بأكبر مجزرة خلال أربعين عاما.
 
وقالت إن العملية حملت اسم "الرصاص المصبوب" نسبة إلى قصيدة للشاعر بياليك عن أعياد الهانوكا اليهودية التي تحتفل بها إسرائيل هذه الأيام, وقد أطلقت بالحادية عشرة والنصف بالتوقيت المحلي، وهو وقت كان فيه الأطفال يغادرون المدارس.
 

"
 إسرائيل لم تكن تحتاج لتثبت أنها أقوى كثيرا من الفصائل إلى هجوم على هذا المستوى
"
إي بي سي

وأضافت الصحيفة أن التوقيت اختير لخدعة حماس, فكان السبت يوم الراحة اليهودي, لكن الموافقة منحها الأربعاء بالإجماع أولمرت وباراك وليفني لمباغتة حماس التي تراجعت يقظتها خاصة بعد أن صدرت عن إسرائيل إشارات على أنها تهاونت في احترازاتها الأمنية عندما فتحت المعابر لتدخل المؤونة.
 
كما نقلت عن ناطق باسم حماس أن مائة قتلوا بقصف استهدف حفل تخرج للشرطة في مدينة غزة, بينهم قائد ميداني كبير.
 
وفي افتتاحيتها كتبت إي بي سي أن إسرائيل لم تكن تحتاج لتثبت أنها أقوى كثيرا من الفصائل الفلسطينية, إلى هجوم على هذا المستوى هو الأكثر تدميرا منذ حرب الأيام الستة.
 
وقالت أيضا إن هذا الرد غير المتناسب يعقّد احتمالات السلام, ولا يضر فقط بناشطي حماس, لكن يجعل أيضا ملايين العرب في الشرق الأوسط يشعرون بأنهم ضحايا إسرائيل، ويذكي الميل إلى العنف. 

المصدر : الصحافة الإسبانية