البيت الأبيض حمل حماس مسؤولية الهجمات الإسرائيلية (الجزيرة نت)

تناولت الصحف الأميركية اليوم الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة دون أن تعلق عليها، فنقلت تحميل البيت الأبيض المسؤولية على حركة حماس، وحذرت من تداعياتها على المنطقة برمتها، كما ركزت على تشكيك المحللين في قدرة الشعوب العربية على تغيير مواقف حكوماتهم الموالية لواشنطن.

مسؤولية حماس
ركزت نيويورك تايمز على إنحاء البيت الأبيض باللائمة في الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتحميلها المسؤولية.

"
تحالف حماس مع إيران قد يعني أن الهجوم الإسرائيلي قد ينطوي على تداعيات سياسية واسعة في المنطقة، وقد يشكل أول أزمة شرق أوسطية أمام الإدارة الأميركية المنتخبة
"
واشنطن تايمز
وكانت إدارة بوش قد أصدرت بيانا تنتقد فيه حماس، متهمة الحركة بالاستفزاز عبر إطلاقها الصواريخ على جنوب إسرائيل.

ومن جانبها أصدرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بيانا تدين فيه صواريخ حماس، وتحملها المسؤولية الكاملة لتجدد ما أسمته العنف في غزة.

وقال بروك أندرسون المتحدث باسم الرئيس المنتخب "بينما يراقب باراك أوباما ما يجري من أحداث دولية، فإن هناك رئيسا واحدا".

ولفتت الصحيفة إلى أن أوباما صرح أثناء حملته الانتخابية بما لا يختلف عما صدر عن إدارة بوش السبت بشأن الغارات الإسرائيلية على غزة.

محاذير الهجمات
من جانبها وصفت واشنطن تايمز الهجوم الجوي الإسرائيلي الشامل على أهداف تخص بحماس في غزة، بأنه انتقام من صواريخ القسام.

وأشارت إلى أن تحالف حماس مع إيران قد يعني أن الهجوم الإسرائيلي قد ينطوي على تداعيات سياسية واسعة بالمنطقة، وقد يشكل أول أزمة شرق أوسطية أمام الإدارة الأميركية المنتخبة.

كما أن هذه الهجمات الإسرائيلية ربما حسب الصحيفة- تزيد من احتمال تدفق مواطني غزة اليائسين إلى الحدود مع مصر، وتهديد حزب الله "المدعوم من قبل إيران" بفتح جبهة ثانية على الحدود مع لبنان.

ولفتت واشنطن تايمز أيضا إلى احتمال تقويض محادثات السلام بين السلطة الفلسطينية والإسرائيليين التي ترعاها واشنطن، وكذا المحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل برعاية تركية.

وتتابع أنه مع قدوم الانتخابات البرلمانية وتفشي الدعوات بأوساط الطيف السياسي للقيام بعمل ما، لم يكن -كما تقول الصحيفة- أمام الحكومة الإسرائيلية مساحة للمناورة كي تعمل على إرجاء العملية الانتقامية في قطاع غزة.

اكتظاظ المشافي

"
إيران وسوريا تسجلان نقاطا دعائية للاستمرار في رعاية الجماعات المسلحة مثل حماس التي تقاتل إسرائيل
"
محللون/ لوس أنجلوس تايمز
من جانبها سلطت لوس أنجلوس تايمز إلى اكتظاظ المشافي التي تفتقر إلى الكثير من المعدات والأدوية بسبب الحصار المفروض على غزة منذ فترة طويلة بالجثث والجرحى.

وقالت أيضا إن تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية وتحذيرات تل أبيب المتوالية، جعلت العديد من الغزيين يفكرون بنوع ما من الانتقام.

وفي مقام آخر تحدثت لوس أنجلوس تايمز عن الاحتجاجات العربية في الشرق الأوسط، وقالت إن الصخب كان قويا، غير أن محللين شككوا في القدرة على زعزعة الحكومات الموالية لأميركا بالمنطقة.

ونسبت إلى بعض المحللين قولهم إن هذا الضجيج الشعبي لن يفعل أكثر من تعزيز التوجهات الإقليمية: استمرار الحكومات العربية الموالية لأميركا باستعداء جزء كبير من شعوبها رغم بيانات الاحتجاج على إسرائيل.

في حين -يتابع المحللون- أن إيران وسوريا تسجلان نقاطا دعائية للاستمرار في رعاية الجماعات المسلحة مثل حماس التي تقاتل إسرائيل.

فكاتب الزاوية سركيس نعوم من صحيفة النهار اللبنانية الموالية للغرب، يقول "إن هذا سيمنح إيران وسوريا مزيدا من الرفعة" مضيفا أنهما "ستستخدمان ذلك لتقولا للعرب إن أنظمتكم وحكامكم وملوككم لن يفيدوا  شيئا، فهم يغضون الطرف عما يجري".

وأشار الأستاذ في العلوم السياسية بجامعة بيروت إلى أن "الشعوب العربية أضعف من أن تستطيع القيام بشيء".

المصدر : الصحافة الأميركية