الرسالة الأخلاقية للكنيسة في مواجهة الأزمة الاقتصادية (رويترز)
كتبت صحيفة ديلي تلغراف أن أساقفة بريطانيا كرسوا مواعظهم السنوية بمناسبة أعياد الميلاد لمعاناة البشر التي سببها الانكماش الاقتصادي العالمي ودعوا المجتمعات للتكاتف والتكافل في رعاية أولئك الذين كانوا أكثر المتضررين في هذا الاضطراب.
 
فقد هاجم أسقف يورك -جون سنتامو- مقرضي الأموال المستغلين الذين كان جل همهم "الكسب الهمجي" وحث البنوك على "عدم الإثراء على حساب جيرانهم الفقراء".
 
وقال "نحن بحاجة في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية لإعادة اكتشاف روح التكافل التي ساعدت الشعب البريطاني أثناء الحرب العالمية الثانية على التكاتف في مواجهة توزيع حصص المواد الغذائية والقصف الجوي الكثيف آنذاك".
 
وقال أسقف كانتربري -روان ويليامز- إن على الشعب ألا يضيع الوقت بانتظار أبطال خارقين للإتيان بحلول شاملة لكل أدواء العالم.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن ويليامز كان قد أشعل شجارا سياسيا الأسبوع الماضي بانتقاده خطة غوردون براون للإنعاش الاقتصادي عندما شبه إجراءات تعزيز الإنفاق الاستهلاكي بـ"مدمن عائد لمعاقرة المخدرات".
 
وأضاف ويليامز أن أزمة الائتمان كانت "مراجعة واقعية" مطلوبة لمجتمع أصبح الطمع شيمته.
 
وقالت الصحيفة إن رئيس الكنسية الكاثوليكية في إنجلترا وويلز استغل موعظة عيد الميلاد أيضا أمس وتحدث عن انهيار الثقة التي أحدثتها أزمة الائتمان.
 
فقد قال أسقف كاتدرائية وستمنيستر -الكاردينال كورماك مورفي أوكونر- إن الأمثلة الأخيرة لسوء التصرف المثير لخبراء المال ستجعل الأمر في غاية الصعوبة لإعادة بناء الثقة في النظام الاقتصادي العالمي.
 
وأضاف أن "أولئك الذين يديرون السوق مطالبون بالعمل من خلال وسائل تشجع الصالح العام وليس فقط بوسائل تشجع مصالح فئات معينة".
 
وفي سياق متصل أيضا قالت صحيفة ذي تايمز إن القادة المسيحيين استغلوا منابرهم في عيد الميلاد للفت الانتباه للدروس الأخلاقية المستفادة من الانكماش الاقتصادي.
 
فقد بدأت الملكة إليزابيث رسالتها التقليدية لعيد الميلاد بالإشارة إلى الاقتصاد وأن "عيد الميلاد هو وقت للاحتفال، لكن هذا العام كان مناسبة أكثر كآبة لكثيرين".
 
وحذر بابا الفاتيكان من أن العالم سيواجه دمارا إذا سادت الأنانية على التكافل عندما يصيب الركود كل شيء. ودعا إلى تبني "روح التكافل الصادق" لتمكين كل الشعوب -الفقيرة والغنية- من تقديم المساعدة.

المصدر : الصحافة البريطانية