13% من الإيطاليين يعيشون على أقل من نصف الدخل الشهري المتوسط (الفرنسية-أرشيف)

يؤكد التقرير السنوي الذي أصدره معهد الإحصاء الوطني الإيطالي الاثنين الماضي أن الفقر في تزايد بين الإيطاليين، مما دعا المعارضة الإيطالية إلى دق ناقوس الخطر والعتب على رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني لأنه لم يكن على مستوى الوضعية.

وقالت صحيفة لوموند إن هذا التحقيق الذي أجري على عينة تقارب 21 ألف أسرة في عامي 2006 و2007، تبين نتائجه ما عليه الوضع قبل بدء الأزمة المالية الحالية.

وقال التقرير إن دخل الأسرة الإيطالية يقارب 28552 يورو (نحو 40 ألف دولار) سنويا أي 2379 يورو شهرا (3331 دولارا تقريبا)، مشيرا إلى التباين في الدخل بين الشمال الغني والجنوب والجزر الفقيرة نسبيا.

"
المتطوعون لم يعودوا يوزعون الطعام على المهاجرين والناس الذين يعيشون في الشارع فقط، بل أصبحوا يوزعون الطعام على أناس لهم بيوت ولديهم دخل
"
وفي سؤال للإيطاليين المشاركين في هذا التحقيق عن تقديرهم لمستواهم المعيشي عام 2007 ردّ 15.4% منهم مقابل 14.6% عام 2006 بأنهم لا يكملون الشهر إلا بصعوبة.

وقال 5.3% منهم عام 2007 إنهم لم يجدوا المال الكافي لشراء حاجتهم من الغذاء، مقابل 4.2% قالوا ذلك عام 2006.

وقالت الصحيفة إن 11.1% من المشاركين لا يجدون ما يشترون به الأدوية، وإن 16.9% منهم لا يجدون ما يشترون به الثياب، وإن 32% منهم قالوا إنهم عجزوا عن أن يواجهوا مشاكل طارئة تكلف 700 يورو (980 دولارا تقريبا).

وقالت لوموند إن هذه الدراسة تؤكد ما ورد في دراسات أخرى كانت قد أكدت تزايد الفقر بين الإيطاليين، ذكرت منها تقريرا لكاريتاس وآخر لمؤسسة زنكان أوضحا أن 13% من الإيطاليين يعيشون على أقل من نصف الدخل الشهري المتوسط الذي حددته بما بين 500 و600 يورو.

وأوضحت الصحيفة أن الجمعيات التي تهتم بحال المعدمين لاحظت أن هناك تزايدا متسارعا لتدهور الأحوال، حتى إن المتطوعين من جمعية سان أجيديو الذين يوزعون الغذاء في كل إيطاليا لاحظوا أن لديهم عددا جديدا من الزبائن.

وقال هؤلاء إنهم لم يعودوا يوزعون الطعام على المهاجرين والناس الذين يعيشون في الشارع فقط، بل إنهم أصبحوا يوزعون الطعام على أناس لهم بيوت ولديهم دخل.

وانتهت الصحيفة إلى أن رد الحكومة على هذا الوضع ما زال حييا، خاصة أن إيطاليا تعتبر البلد الأوروبي الأقل تأثيرا في الفقر بسبب سياستها الاجتماعية.

ومع ذلك أعلنت الحكومة أنها ستوزع نهاية الشهر الحالي بطاقات اجتماعية بقيمة 40 يورو في الشهر على السكان الأكثر فقرا.

المصدر : لوموند