محامو سجين بغوانتانامو يتهمون غيتس بالكذب تحت القسم
آخر تحديث: 2008/12/23 الساعة 17:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/23 الساعة 17:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/26 هـ

محامو سجين بغوانتانامو يتهمون غيتس بالكذب تحت القسم

غارديان: السلطات الأميركية هددت بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع بريطانيا إن وافقت على الكشف عن الوثائق المتعلقة بمحمد (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة بريطانية إن محامي بنيام محمد المعتقل بسجن غوانتانامو اتهموا وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بتوقيع شهادة خطية "كاذبة بشكل فاضح" بغية تفادي الكشف عن أدلة تظهر تعرض هذا السجين للتعذيب.

وذكرت غارديان أن الوزير قال بشهادته التي أدلى بها تحت القسم أمام محكمة بواشنطن، أن السلطات الأميركية قدمت لمحامي محمد ولحكومة لندن كل المعلومات التي بحوزتها فيما يتعلق بكيفية معاملة هذا السجين عندما كان يقبع بالسجون الأميركية السرية.

وأضافت الصحيفة أن غيتس أكد أن شهادته الخطية هي الحقيقة "تحت عقوبة الحنث باليمين".

لكن محامي محمد ومدير مؤسسة ربريف الخيرية التي تكافح ضد إساءة تطبيق العدالة وانتهاكات حقوق الإنسان قال للمحكمة إن شهادة غيتس "كاذبة بشكل فاضح" متسائلا عما إذا كان الوزير على علم بأن محمد اعتقل بالحبس الانفرادي ثلاث سنوات بباكستان والمغرب وأفغانستان وخليج غوانتانامو.

وأردف كليف ستافورد سميث قائلا إن التفسير الوحيد لإقدام وزير الدفاع الأميركي على هذه الشهادة الخطية، هو أنه عمل بمقتضى "استشارة خاطئة".

"
التفسير الوحيد لإقدام وزير الدفاع الأميركي على الشهادة الخطية "الكاذبة" المتعلقة بمحمد هو أنه عمل بمقتضى استشارة خاطئة
"
سميث
غارديان قالت إن هذه الدعاوى تتعلق بما كان يعرفه المسؤولون الأميركيون عن المعاملة التي خضع لها محمد والأماكن التي أرسل إليها, كما تتعلق بالتزامات هؤلاء المسؤولين حسب القانون الدولي والقانون الأميركي المحلي.

وفي إطار متصل, قالت الصحيفة إن محامي وزير الخارجية البريطانية ديفد ميليباند رفضوا طلبات بتسليم وسائل الإعلام وثائق بحوزة البريطانيين يمكن أن تثبت تورط السلطات الأميركية بالتعذيب, مشيرة إلى أن قاضيين بريطانيين من المحكمة العليا أقدما على خطوة غير مسبوقة عندما طلبا من غارديان ووسائل إعلام أخرى أن تطالب بالكشف عن تلك الوثائق.

وأضافت غارديان أن هذه التحركات هي آخر ما تم فعله في إطار المساعي الحثيثة الرامية إلى إنقاذ هذا الإثيوبي الذي يحمل وثيقة إقامة ببريطانيا، ويواجه المثول أمام محكمة عسكرية أميركية واحتمال الحكم عليه بالإعدام في تهم إرهابية غير محددة.

وذكرت الصحيفة أن محامي ميليباند أخبروا المحكمة العليا أن الوثائق الأميركية التي سلمت للخارجية البريطانية لا يمكن الكشف عن محتواها لما قد يسببه ذلك من "ضرر بالغ" بالأمن القومي.

وحجة هؤلاء المحامين هي -حسب غارديان- أن السلطات الأميركية هددت بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع بريطانيا إن وافقت على الكشف عن تلك الوثائق.

المصدر : غارديان