الصادرات اليابانية تسجل تراجعا قياسيا الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

عرفت الصادرات اليابانية انخفاضا بنسبة 26.7% في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم، وهو انخفاض لم يعرف الاقتصاد الياباني مثله من قبل حيث بلغ 43.3 مليار دولار، كما نقلت صحيفة فرنسية.

وقالت صحيفة لاتريبون الفرنسية التي أوردت هذه المعلومات إن هذا التراجع القياسي الذي بلغ 43.3 مليار يورو جاء في تقرير اليوم في إحصاءات أصدرتها وزارة المالية اليابانية.

وترى الصحيفة أن هذا التراجع، الذي لم يسجل له مثيل في الصادرات اليابانية، ناتج عن التفاعل بين تراجع الطلب وارتفاع قيمة الين مقابل الدولار واليورو.

ومع أن واردات اليابان أيضا تقلصت كما تقول الصحيفة بمبلغ 45.1 مليار يورو بفعل تقلص المشتريات لا سيما من النفط الخام بفعل تراجع الكم والسعر بالنسبة لهذه المادة، فإن الأرقام الإجمالية التي سجلها الاقتصاد الياباني جاءت أسوأ بكثير مما كان يتوقعه الاقتصاديون.

وقالت الصحيفة إن هذه هي المرة الثانية التي يصاب فيها الاقتصاد الياباني بعجز هذه السنة، معلقة بأن المرة الأولى كانت عثرة، أما هذه المرة فسقوط كان على القفا.

ونبهت الصحيفة إلى أن الصادرات اليابانية نحو الولايات المتحدة تراجعت تراجعا قياسيا بلغ 33%، في حين تراجعت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنحو 30% حسب أرقام وزارة المالية اليابانية.

وفي تعليق الحكومة اليابانية على هذه الأرقام اعترفت بأن الحالة تسوء بدرجة لم يكن لها مثيل منذ 2002، وأبدت قلقا أكثر مما أبدته الشهر الماضي بسبب التدهور العام في الاقتصاد العالمي الذي جعل عوامل كثيرة سلبية تتضافر لجعل الركود أكثر عمقا وأكثر طولا.

واختتمت الصحيفة بأن الحكومة اليابانية تنظر إلى الوضعية بتشاؤم كبير من عدة أوجه، مشيرة إلى انخفاض الاستثمار وتدهور الإنتاج وأرباح الشركات مما ينتج عنه انخفاض في الصادرات وخطر متصاعد على جبهة التشغيل.

المصدر : الصحافة الفرنسية