لا يزال الحذاء يترك صداه في العالم (الفرنسية-أرشيف)

ذكر عدد من الصحف البريطانية أن "ضارب الأحذية البغدادي" يعاني آثار ضرب "وحشي" بعد اعتقاله، وأنه لم يظهر إلى العلن منذ اعتقاله حين قذف بنعليه تجاه الرئيس الأميركي المنصرف جورج بوش أثناء مؤتمر صحفي في العراق الأسبوع الماضي.

وتحدث مراسل صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية في بغداد إلى شهود عيان ذكروا أن الصحفي منتظر الزيدي تعرض للضرب بشكل "همجي" بعد اقتياده للحجز، ما أسفر عن كسر بأحد أضلاعه وأضرار جسيمة في إحدى عينيه، وفقا لضابط الشرطة الذي رافقه إلى السجن.

وفي حين احتدم الجدل بشأن المعاملة التي يتلقاها الزيدي في المعتقل، أشاد بفعلته كثيرون في أنحاء العراق والعالم العربي والإسلامي، معتبرينها ردة فعل مناسبة احتجاجا على غزو العراق.

شهود عيان

الزيدي تعرض لضرب مبرح
(الفرنسية-أرشيف)

وذكر شهود عيان أن الزيدي يعاني آلاما جراء كدمات على وجهه وحول عينيه، ويخشى أن يفقد البصر في إحدى عينيه، وقال قاض مكلف بالتحقق في معاملته في المعتقل إن الصحفي يعاني كدمات في وجهه وحول عينيه.

وأما عائلة الصحفي المعتقل الذين منعوا من زيارته فذكروا أن ولدهم يعاني جروحا وآلاما وأنه تعرض للضرب الوحشي لفترة طويلة، وأنه يعاني كسورا في ذراعه وأضلاعه ونزيفا دمويا داخليا، وأنه لم يسمح له بالمثول أمام المحكمة بسبب آثار الضرب والجروح.

وعبر عن أسفه ضابط طلب عدم الكشف عن اسمه عندما شاهد الحرس يضربونه بوحشية ما أسفر عن كسر أضلاعه، مضيفا أن أحدهم ضربه على عينه اليسرى بالسلاح وهم في طريقهم إلى المعتقل.

معاينة طبية
وذكر طبيب عاين الزيدي أنه يعاني كسرا في يده اليمنى وأوراما في كافة أنحاء جسمه، وخاصة في رجله اليسرى وكتفيه ووجهه ورأسه، في إشارة إلى نزف داخلي.

وقال الطبيب -الذي فضل عدم الكشف عن اسمه- إن الأطباء المختصين الذين تم استدعاؤهم للكشف على الزيدي حذروا الحرس وأشاروا عليهم بضرورة علاج عينه خشية استمرار النزيف وفقدانه الرؤية.

صناعة الحذاء
وفي ظل الجدل بشأن مصدر صناعة الحذاء يصر شقيقه ضرغام الزيدي أن الحذاء صناعة بغدادية، في حين يؤكد الصانع التركي رمزان بايدان أن الأحذية البنية السميكة هي من صناعته وأنها تسمى الآن "موديل 271" لكنه سيعدل ماركتها لتحمل الاسم "بوش" أو "وداعا بوش"، وفق صحيفة ذي أوبزيرفر.

واختتمت الصحيفة أن حذاء الزيدي تم تمزيقه بأيدي الخبراء لمعرفة إذا ما كان يحتوي متفجرات، وذلك ما قد يشكل مفاجأة للزيدي عند معرفته أن مواطنا سعوديا يدعى محمد مخافة عرض شراء ما سماه "حذاء الكرامة" بعشرة ملايين دولار.

وفي حين قال ناطق باسم رئاسة الوزراء في العراق إن الزيدي أرسل برسالة استعطاف تعبر عن الاعتذار والندم على "فعلته البشعة"، شككت عائلة الصحفي بالرسالة موضحين أنه ربما كتبها تحت الإكراه أو أنها مزورة بحد ذاتها.

وعبر أفراد من عائلة الزيدي عن مخاوفهم من تعرضهم وإياه للخطر وأنهم تلقوا مكالمات تهديد.

المطالبة بإطلاق سراح الزيدي
(رويترز-أرشيف)
صدى الحذاء
من جانبها ذكرت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية أن وزير خارجية ماليزيا رئيس يتيم أشاد بتصرف الصحفي العراقي ووصفه بأنه "أحسن رد فعل على الإطلاق" على غزو العراق
.

كما تظاهر العشرات أمام السفارة الأميركية في أنقرة ملوحين بالأحذية ومطالبين بإطلاق سراح الزيدي.

تراكمات
وأما صحيفة صنداي تايمز البريطانية فنسبت لعائلة الزيدي القول إن ولدهم كان تملكه الغضب إثر سماعه أن جنديا أميركيا كان استخدم نسخة من القرآن الكريم هدفا للتدرب على الرماية.

وقال شقيقه الأكبر عدي الزيدي إن منتظر ذهب لتغطية حادثة في الرضوانية غربي بغداد، حيث شاهد نسخة من القران الكريم وقد تمزقت برصاص قناص أميركي، وأضاف عدي أن شقيقه ما انفك يذكر تلك الحادثة، فضلا عن مآس إنسانية أخرى جراء الحرب تركت آثارها تراكمات في نفس الصحفي الشاب.

المصدر : الصحافة البريطانية