لا تزال حادثة الحذاء الطائر تلقى صدى واسعا (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية أن الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي قذف بنعليه الرئيس المنصرف جورج بوش أثناء مؤتمر صحفي في بغداد الأحد الماضي، قد تعرض للضرب حسب قاض عراقي.

وتأتي حادثة الحذاء التي أثارت انتباه العالم وسط دعوات إيرانية لما سمي "بانتفاضة الأحذية" ضد الولايات المتحدة، وثناء مسؤولين ماليزيين على الصحفي، مما يوحي بأن الرئيس المنتخب باراك أوباما سيواجه تحديات كبيرة في محاولته تجاوز مشاعر الغضب تجاه بلاده، وفق الصحيفة.

ونسبت الصحيفة للقاضي ضياء الكناني الذي يتولى القضية قوله إن الصحفي منتظر الزيدي الذي لا يزال قيد الاعتقال قد تعرض للعنف الجسدي، وإنه بدت على وجهه آثار ضربات.

وأضاف القاضي في مؤتمر صحفي أنه سيشاهد شريط الفيديو المسجل لما جرى في الحادثة وأنه سيرسل مذكرة رسمية للحصول على أسماء الذين قاموا بإيذاء منتظر الزيدي، وأنه مع اكتمال التحقيقات سيرسل ملف القضية إلى المحكمة الجنائية الأحد القادم.

وفي حين لم يتقدم الزيدي بشكوى رسمية ضد الذين ضربوه، أنحت عائلة الصحفي بالمسؤولية على الحراس الأميركيين والعراقيين تجاه أي إصابات تعرض لها ولدهم.

الرد الأفضل

وزير خارجية ماليزيا: قاذف بوش بالحذاء انتقم لبلاده
  (رويترز-أرشيف)

وأثناء احتفال بذكرى مرور 63 عاما على إنشاء الأمم المتحدة البارحة، أثنى وزير الخارجية الماليزي رئيس يتيم على الصحفي العراقي مشيرا إلى أنه انتقم من الغزو الأميركي لبلاده.

وأضاف يتيم في كلمته بالمناسبة أنه من وجهة نظره فإن الحذاء هو بحق أفضل سلاح دمار شامل يوجه ضد زعيم ابتكر مقولة "محور الشر"، في إشارة إلى العراق وإيران وكوريا الشمالية، حسب الصحيفة.

كما تلقى الزيدي دعما إيرانيا، حيث أشاد خطيب الجمعة آية الله أحمد جنتي بالصحفي العراقي، مشيرا إلى أن ما فعله الزيدي عبارة عن "انتفاضة أحذية" مقترحا على الناس في إيران و العراق رفع الأحذية أثناء مظاهراتهم ضد الولايات المتحدة، وداعيا إلى وضع نعلي الصحفي العراقي في متحف.

وقد تفسر ردود الفعل العربية والإسلامية والعالمية الواسعة تجاه حادثة الحذاء بانعدام الثقة في السياسات الخارجية لإدارة بوش، وتشير إلى مدى التحديات التي يواجهها أوباما في سعيه لتغيير صورة بلاده في الخارج، حسب الصحيفة.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور