قالت صحيفة بريطانية إن الحكومة أقدمت على بيع مصنع آلديرماستون للقنابل النووية لشركة أميركية بغية دعم خزينة الدولة، مما أثار حفيظة مجلس النواب الذي لم يستشر بشأن الصفقة المذكورة.

وأضافت ذي إندبندنت أن بريطانيا لم تعد لديها أية حصة في إنتاج رؤوسها النووية بعد أن باعت الثلث المتبقي لها من هذه الصناعة لشركة هندسة أميركية بكاليفورنيا, مما يعني حسب الصحيفة أن الأميركيين سيتولون من الآن فصاعدا إنتاج وصيانة الرادع النووي البريطاني المستقل.

وذكرت أيضا أن المسؤولين رفضوا الكشف عن مبلغ الصفقة, مما جعل بعض النواب المعارضين يتكهنون البارحة بأن النصيب ربما بيع بثمن أقل من ثمنه بالسوق لجمع المال الذي تحتاجه الخزينة بشكل بالغ.

واتهم هؤلاء النواب حكومة غوردون براون بأنها أخفت صفقة بيع هذا النصيب عندما فشلت في إعلانها للبرلمان.

الصحيفة أضافت أن هناك غضبا واستياء من أن تكون بريطانيا قد فقدت حق السيطرة المباشرة على الموقع الذي يتم به إنتاج الرؤوس النووية وصيانتها.

وأوضحت أن الصفقة تم الإعلان عنها عبر فقرة واحدة موجزة على الموقع الإلكتروني للشركة النووية التابعة للحكومة (بي أن أف أل) تؤكد فيه أنها باعت نصيب الثلث الذي كان لديها بمؤسسة الأسلحة النووية لمجموعة جيكوبس إنجنيرينغ غروب التي يوجد مقرها كاليفورنيا.

غير أن وزارة الدفاع أعلنت أمس أنها احتفظت "بنصيب خاص" يخولها التدخل بالموقع وطرد مديريه إذا اقتضت الضرورة, حسب ما جاء بالصحيفة التي نقلت في هذا الإطار عن متحدث باسم الوزارة قوله إن هذه الصفقة ستضمن استقلالية الرادع النووي البريطاني وتحافظ على المصالح الإستراتيجية للبلد.

أما مناهضو السلاح النووي فنقلت عنهم ادعاءهم بأن الصفقة المذكورة ستقوض استقلالية الرادع النووي البريطاني, إذ وصفها النائب بحزب العمال جيريمي كوربين  بأنها "غريبة" مضيفا "لا يمكن تصديق أن شيئا بخطورة تطوير الأسلحة النووية يتم التخلي عنه لشركة أميركية خاصة".

وتحت وطأة الأزمة المالية الحالية، أعطت ذي إندبندنت قائمة بعدد آخر من الشركات والمباني التابعة للدولة قالت إن الحكومة تخطط لبيعها لتوفير المال اللازم للخزانة.

المصدر : إندبندنت