المحجبات ممنوعات من دخول قاعة محكمة أميركية (رويترز-أرشيف)
ذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن قاضيا بولاية جورجيا الأميركية منع خلال الأيام الثمانية الماضية امرأتين مسلمتين من ارتداء الحجاب الإسلامي عند دخول قاعة محكمته وسجن واحدة منهما لأنها عارضت ذلك علانية، مما أثار تحقيقا من مكتب الحقوق المدنية في وزارة العدل الأميركية.
 
وكان القاضي كيث رولينز من مدينة دوغلاسفيل بولاية جورجيا قد أمر بسجن ليزا فالنتاين، البالغة 41 عاما من العمر، بعد رفضها نزع الحجاب قبل دخول قاعة المحكمة.
 
وأُرغمت صابرين عبد الرحمن على ترك جلسة للقاضي رولينز خاصة بتعليق عقوبة صادرة بحق ابنها لأنها رفضت خلع حجابها عند الدخول.
 
وقالت فالنتاين "هذا حق ديني. وحقنا الدستوري في ممارسة شعائرنا، سواء كان ذلك في قاعة محكمة أو غيرها. ومن المفترض في القاضي أنه يحكم بالعدل ولا يصادر الحقوق المدنية".
 
وأضاف عمر هال زوج فالنتاين أنها أرادت مرافقة ابن أخيها إلى جلسة مخالفة مرورية لكن مسؤول أمن المحكمة أبلغها بعدم إمكانية دخولها قاعة المحكمة بالحجاب.
 
وقال إنها رفضت نزعه والتفتت مغادرة وهي تقول "هذا هراء"، مما دعا مسؤولي الأمن إلى تكبيلها وعرضها على قاضي المحكمة رولينز الذي عاقبها بالسجن عشرة أيام عندما رفضت الدفاع عن تصرفاتها. وقد أُجبِرت فالنتاين التي تعمل وكيلة في شركة تأمين، على خلع حجابها وارتداء زي السجن البرتقالي وكبلت ووضعت في حافلة سجن مع رجال ونساء.
 
وقالت فالنتاين "لقد شعرت بأني عارية لأن هذه هي حقيقة شعوري بدون الحجاب".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن زوج فالنتاين اتصل بمنظمة إسلامية للحقوق المدنية ووكل محاميا، وقد أُطلق سراح زوجته دون تفسير بعد سبع ساعات.
 
وذكرت الصحيفة أن شرطة دوغلاسفيل عللت سبب سجن فالنتاين بخرقها سياسة حظر غطاء الرأس في المحكمة. ورفض القاضي التعليق على الأمر.
 
ونوهت الصحيفة إلى أن إدارة الحقوق المدنية بوزارة العدل الأميركية تعكف حاليا على دراسة القضية.
 
وأشارت غارديان إلى أن قضية فالنتاين هي ثاني نزاع لرولينز مع امرأة متحجبة خلال أسبوع.
 
فقد وقع نفس الأمر مع صابرين عبد الرحمن البالغة 55 عاما من العمر، عندما ذهبت إلى المحكمة لمتابعة جلسة ابنها ومنعت من الدخول حسب أوامر القاضي بمنع الحجاب في القاعة، لكنها تمكنت من الدخول وبعد جلوسها طلب منها حاجب المحكمة خلع الحجاب فأبلغته أنها مسلمة، لكنها ما لبثت أن غادرت القاعة عندما بدأ يقترب منها.
 
وعلقت صابرين على ما حدث بقولها "توجد تحاملات كثيرة هنا. وأخبار قضية فالنتاين جعلت ضغط دمي يرتفع".
 
ومن جهته قال إبراهيم هوبر من مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) إن المسألة لا تمس المسلمين فقط.
 
وتساءل هوبر "ماذا لو أنك كنت يهوديا وترتدي قلنسوة؟ وماذا إذا كنت راهبة كاثوليكية ترتدي رداءها المعروف؟ فالكل سيمنع من دخول قاعة المحكمة. لذا نريد أن نعرف ماذا يحدث هنا ولماذا يحدث مثل هذا الأمر منذ زمن طويل".

المصدر : الصحافة البريطانية