واشنطن بوست: خبر الحذاء انتشر كالنار في الهشيم
آخر تحديث: 2008/12/18 الساعة 02:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/18 الساعة 02:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/21 هـ

واشنطن بوست: خبر الحذاء انتشر كالنار في الهشيم

حادثة الحذاء شجعت خروج المظاهرات في العراق والعالم العربي (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الحرس الرئاسي الأميركي دافع عن رد عناصره على الصحفي العراقي الذي قذف الرئيس بوش بحذاءيه أثناء مؤتمر صحفي.

وقال الحرس إن العناصر تصرفوا بتوازن صحيح ومناسب بين الرد وضبط النفس.

وقال الناطق الرسمي باسم حرس الرئاسة إريك زاهرين في واشنطن إن الأمر يعود للسلطات العراقية في شأن مقاضاة الصحفي منتظر الزيدي الذي اعتقل إثر الحادثة.

وأضاف "لا ينبغي لأحد أن يقرأ شيئا أكثر مما كان عليه" واصفا الحادثة بأنها عمل فردي.

وأوضحت الصحفية أن الزيدي وقف أثناء المؤتمر الصحفي وقذف رأس بوش الذي كان يقف بجانب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بحذاءيه الواحدة تلو الأخرى.

بوش تفادى الحذاء الطائر
(الفرنسية-أرشيف)


تفادي الحذاء
وتمكن بوش من تفادي الحذاء قبل أن يسيطر رجال الأمن الأميركيين والعراقيين على الصحفي ويعتقلوه.

وسرعان ما انتشر الخبر عبر القنوات الفضائية ومواقع الإنترنت كالنار في الهشيم، وتلا الحادثة خروج مظاهرات في العراق والعالم العربي للمطالبة بإطلاق سراح الزيدي.

وأوضحت الصحفية أن الرمي بالأحذية يعتبر إهانة كبيرة بين العرب، وكان الزيدي أيضا قد نعت بوش بـ"الكلب"، حسب الصحيفة.



ويرى خبراء أمن أن الحادثة أبرزت مدى حدود الصلاحيات التي يتمتع بها الجهاز الضخم لحرس الرئاسة، والتي توازن بين الأمن المطلوب وحدود الرد  المتوقعة.

وقال الخبير الأمني جون بايك إن الحراسة حصينة ومنيعة، لكن كيف يمكن اتقاء شر حادثة مثل تلك (الحذاء).

وقال زاهرين إنه تم عرض جميع الحاضرين في المؤتمر الصحفي على أجهزة الكشف الأمني للتأكد من عدم حملهم لأسلحة، وإن مسؤولي الأمن الأميركيين تحققوا من هويات المشاركين في المؤتمر كالعادة.

وأضاف الناطق باسم حرس الرئاسة أن صالة المؤتمر ضمت صحفيين ومندوبي وسائل إعلام، ولا يمكن توقع حدوث ما حصل.

حراسة مشددة

الحضور خضعوا لجهاز الكشف مسبقا
(رويترز-أرشيف)

وقال الخبير الأمني السابق بحرس الرئاسة بمجلس الشيوخ وليام بيكيل إنه باستثناء الأحذية لم يكن في القاعة من أدوات مميتة سوى الكراسي أو الأقلام، ولا يمكن للحرس عمل الكثير تجاه تلك الأدوات إلا إذا قمنا بعزل الرئيس عن الآخرين بشكل كلي.

واختتمت الصحيفة أن بوش على وجه الخصوص كان محروسا جيدا على مدار ثماني سنوات، وإن زيارته للعراق وأفغانستان كانت مفاجئة ومغلفة بالسرية التامة.

وأما أخطر التهديدات الأمنية الجدية التي تعرض لها بوش فكانت في تبليسي عام 2005 عندما قذفت قنبلة يدوية حية تجاهه وهو يتحدث للجماهير في ميدان الحرية بالعاصمة الجورجية.

لكن القنبلة لم تنفجر، وقتل المهاجم ضابطا في الأمن أثناء المطاردة، وحكمت عليه السلطات الجورجية بالسجن مدى الحياة.

المصدر : واشنطن بوست