بوش في مؤتمره الصحفي الوداعي بالعراق (الفرنسية)

طغى خبر الحذاء الذي سُدد إلى وجه الرئيس الأميركي جورج بوش بيد صحفي عراقي غاضب، على الأخبار الدولية في الصحف الفرنسية الصادرة اليوم، حيث سمته لوبوان "محاولة الاغتيال الرمزية"، واعتبرته ليبراسيون "مغامرة غير سعيدة"، ورأته لكسبرس "نهاية غير متوقعة".

محاولة اغتيال
قالت صحيفة لوبوان إن الرئيس الأميركي جورج بوش كان يريد أن يعود إلى العراق مرة أخيرة ليعلن نصرا ما حتى ولو كان نصرا مرا وهشا، ولكنه بدلا من ذلك صار هدفا لمحاولة اغتيال رمزية.

وكانت محاولة الاغتيال هذه بتلقي بوش زوجا من الأحذية رماه بهما صحفي عراقي، أثناء مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

"خذها قبلة وداع أيها الكلب"، قال الصحفي منتظر الزيدي، مضيفا "إنها من الأرامل واليتامى العراقيين، إنها من كل من ماتوا في العراق"، قبل أن يصرعه رجال الأمن.

وعلقت الصحيفة بأن الحادث كان يمكن أن يعتبر شيئا مضحكا لولا أن الحرب العراقية كانت دامية وكارثية، معتقدة أن كثيرا من العراقيين والعرب، بل وغيرهم من البشر ربما كانوا يودون أن يقوموا بنفس الشيء لو أتيح لهم.

ومع ذلك -تقول لوبوان- فإن بوش لم يضطرب، بل ضحك وعلق ساخرا بأن الحذاء بمقاس 10، ثم تابع المؤتمر الصحفي وكأن شيئا لم يكن.

وقالت لونوفيل أوبسرفاتور في نشرتها الإلكترونية إن بوش تناول الموضوع مع صحفيين في الطائرة التي أقلته إلى أفغانستان بعد الحادثة، وإنه علق على ما سمته الصحيفة مغامرته الفاشلة بأنه لم يشعر "بأي تهديد".

"
الحذاء الذي رمي به بوش كان يمكن أن يعتبر شيئا مضحكا لولا أن الحرب العراقية كانت دامية وكارثية، وكثير من العراقيين والعرب، بل وغيرهم من البشر، ربما كانوا يودون أن يقوموا بنفس الشيء لو أتيح لهم
"
لوبوان
نهاية غير متوقعة
أسبوعية لكسبرس علقت على حادثة الحذاء بأنها نهاية غير متوقعة وغريبة لمأمورية الرئيس الأميركي، الذي تفادى الرمية بالكاد.

وقالت المجلة إن الرئيس عاش أمس مغامرة مرعبة في العراق، حيث جاء يعلن قرب النصر.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرمي بالحذاء أو الضرب به يعتبر أكبر شتيمة في العراق، مذكرة بما قام به بعض العراقيين سنة 2003 من ضرب بالنعال لتمثال صدام حسين.

ونبهت المجلة على حركة المالكي التي حاول بها أن يحمي بوش، معيدة قول الصحفي لبوش "أنت كلب، وأنت مسؤول عن موت الآلاف في العراق".

مغامرة مزعجة
قالت صحيفة ليبراسيون في تعليقها على خبر الحذاء الذي تلقاه بوش إن الرئيس الأميركي عاش أمس في العراق مغامرة مزعجة، عندما وصف بأنه كلب وألقي في وجهه حذاء.

وعلقت الصحيفة بأن وصف الشخص بأنه كلب يعتبر شتيمة كبيرة في الثقافة العربية، وكذلك ضربه بالنعل.

وقالت صحيفة لوموند إن الرئيس بوش تعرض للاعتداء رميا بالنعال، وإنه قال عندما كان الصحفي الذي رماه يجر إلى خارج القاعة "لا تقلقوا".

ونبهت لوموند إلى وجود آثار دماء كانت ظاهرة في المكان الذي سحب منه رجال أمن -قالت لوفيغارو إنهم عراقيون وأميركيون- الصحفي منتظر الزيدي.

المصدر : الصحافة الفرنسية