بعض العراقيين فقد ابنه الوحيد في حادثة ساحة النسور (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن ممثلين عن الادعاء العام الأميركي يزورن بغداد للقاء مسؤولين عراقيين بشأن الاتهامات الموجهة لخمسة عناصر من شركة بلاك ووتر الأمنية الخاصة، بالمسؤولية عن مقتل مدنيين عراقيين في حادث إطلاق نار عام 2007.

وقد التقى المسؤولون الأميركيون بعدد من أهالي الضحايا في أحد مراكز الشرطة ببغداد، وعبروا لهم عن مشاعر الحزن والأسى على من فقدوهم، والشك والريبة تجاه تطبيق العدالة الأميركية بشأن المتسببين في قتل وجرح أقاربهم.

وقالت الصحيفة إن عددا من أهالي الضحايا حضروا اللقاء للتعبير عن حزنهم على بناتهم وإخوانهم وآبائهم الذين قضوا برصاص عناصر من الشركة الأمنية الأميركية في ساحة النسور المزدحمة في 16 سبتمبر/تشرين الثاني عام 2007.

وقالت الأرملة العراقية عذراء خليل (32 عاما) إنها اضطرت للكذب على أطفالها الصغار الستة في إحضارهم للقاء بمركز الشرطة ببغداد، تحت ذريعة أنها تصطحبهم للاحتفال بإجازة العيد.

والدكم في العمل
وأما بشأن استفسارهم الذي لا ينقطع عن والدهم الذي قضى في الحادثة، فتجيبهم الأم الحزينة بأنه لا يزال موجودا في عمله.

واستمع الأهالي إلى كينيث كول أحد المسؤولين الأميركيين وهو يقدم للصحفيين عرضا موجزا عن مسار القضية.

وأوضح أن المتهمين من عناصر "بلاك ووتر" يواجهون إذا أدينوا أحكاما تصل إلى السجن ثلاثين عاما أو مدى الحياة، مؤكدا أن ذلك متروك للقاضي.

وقال كول إن هدف الزيارة هو شرح أبعاد القضية والإجابة عن أي استفسارات.

وقالت العراقية الثكلَى انتصار عطشان "أنا أكره الأميركيين" فهم قتلوا "ابني الوحيد"، وإنها لم ترَ تحركا أميركيا لإنصافها واستعادة حقوقها، مطالبة بإعدام "الجناة".

ابني الوحيد قضى

عندما يسأل الأطفال عن  أبيهم الذي لن يعود(الفرنسية- أرشيف)


وأضافت انتصار عطشان "عندما أتذكر الحادثة، تشتعل النيران في قلبي"، مضيفة أنه كان ابنها الوحيد والمعيل للأسرة.

كما عبر عدد من الأهالي عن شكهم وريبتهم تجاه مسار قضية تجري خارج العراق، في حين عبر آخرون عن أن الأميركان وعدوهم بتحقيق العدالة.

وتأتي زيارة المسؤولين الأميركيين بعد نحو أسبوع من إصدار القضاء الأميركي لوائح اتهام لخمسة عناصر من شركة "بلاك ووتر" على خلفية تورطهم في مقتل 17 مدنيا عراقيا.

المصدر : واشنطن بوست