واشنطن تخطط لاتفاقية نووية مع أبو ظبي
آخر تحديث: 2008/12/13 الساعة 07:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/13 الساعة 07:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/16 هـ

واشنطن تخطط لاتفاقية نووية مع أبو ظبي

جانب من جلسات مؤتمر الطاقة في أبو ظبي (الجزيرة نت-أرشيف)

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن الولايات المتحدة تخطط لتوقيع اتفاقية نووية مع الإمارات العربية المتحدة، وأن تلك الخطوة قد تجد عقبات في الكونغرس في ظل المخاوف من انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة إن إدارة بوش تخطط لتوقيع أول اتفاقية نووية تعاونية مع الإمارات في غضون الأسابيع المقبلة.

وأثار المشروع المقترح الاهتمام في ظل معرفة أن إيران هي الشريك التجاري الأكبر لدولة الإمارات، وكانت الأخيرة تشكل في الماضي نقطة عبور للتقنية المتقدمة ذات الاستخدامات والتطبيقات العسكرية المتجهة لإيران، وفق الصحيفة.

وقد يضع المشروع الرئيس المنتخب باراك أوباما في مأزق سياسي مع أحد الحلفاء في الشرق الأوسط عندما يضطر للضغط على الكونغرس للتصديق على الاتفاق.

وقالت الصحيفة إن أوباما لم يتخذ موقفا رسميا بشأن الاتفاقية، في حين رفض المتحدث باسم الرئيس المنتخب التعليق.

ودافعت إدارة بوش عن مشروع الاتفاقية النووية مع دولة الإمارات بوصفها تقدم نموذجا لتعزيز الطاقة النووية للأغراض السلمية، مع حرص الإدارة على عدم انتشار الأسلحة النووية.

"
التشريع يقضي بأن يتأكد الرئيس الأميركي القادم من اتخاذ الإمارات تدابير واسعة النطاق لقطع تدفق التمويل والتقنيات الحساسة إلى إيران
"
عوائق
لكن النائبة عن فلوريدا ورئيسة الأقلية الجمهورية في لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس إيلينا روز ليتينين قدمت تشريعا الأسبوع الماضي من شأنه أن يضع شروطا على الاتفاقية قبل أن يتمكن الكونغرس من الموافقة عليها.

ويقضي التشريع أن يتأكد الرئيس الأميركي القادم من أن الإمارات اتخذت تدابير واسعة النطاق لقطع تدفق التمويل والتقنيات الحساسة إلى إيران.

وتقول دولة الإمارات إن برنامجها للطاقة النووية سيكون محروسا بشكل كبير لمنع تسرب أي مواد نووية لجهات أخرى.

كما تعهدت الإمارات بشراء الوقود النووي اللازم لمفاعلاتها من مزودين خارجيين وبعدم قيامها بتطويره محليا وبتخزين الفضلات النووية خارج البلاد.

كما ستسمح الإمارات بمراقبة والتفتيش على منشآتها النووية من جانب مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة الأمم المتحدة.

واختتمت الصحيفة بالقول إن دولة الإمارات وقعت في الشهرين الماضيين اتفاقيات مع شركتين هندسيتين أميركيتين هما ثوريوم بور لميتيد في فرجينيا وسي إتش تو إم هيل في كوليرادو من أجل القيام بمراقبة والإشراف على تطوير برنامجها النووي.

الغاز لا يكفي
وتمتلك الإمارات أحد أكبر الاحتياطيات العالمية للطاقة لكن قادتها يقولون إن مصادر الغاز الطبيعي فيها لا يلبي الطلب المتزايد عليه.

وكانت إدارة بوش تأمل في توقيع الاتفاقية الشهر الماضي عندما التقى ولي عهد إمارة أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الرئيس جورج بوش في كامب ديفد، وفق ما نقلت الصحيفة عن مطلعين على الزيارة.

لكن المسؤولين الإماراتيين قرروا تأجيل التوقيع الرسمي في ظل عدم التأكد من موقف الرئيس المنتخب أوباما والموقف السلبي المحتمل من جانب الكونغرس، حسب الصحيفة.

المصدر : وول ستريت جورنال