نيويورك تايمز: نصيب ضيق للمرأة في خطة أوباما الاقتصادية
آخر تحديث: 2008/12/10 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/10 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/13 هـ

نيويورك تايمز: نصيب ضيق للمرأة في خطة أوباما الاقتصادية

هل ركزت خطة أوباما لتحفيز الاقتصاد على القطاعات الذكورية؟ (رويترز-أرشيف)

انتقدت الأستاذة ليندا هيشرمان في مقال لها نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية خطة الرئيس المنتخب باراك أوباما للتحفيز الاقتصادي في البلاد، متسائلة عن نصيب المرأة فيها، خاصة أن نسبة النساء في القوى العاملة تشكل 46% وقالت إن خطة أوباما ركزت على قطاعات ذكورية في معظمها.

واستهلت الكاتبة المتخصصة في قضايا المرأة مقالها بأن أوباما أعلن عن خطة لتحفيز الاقتصاد من خلال إيجاد 2.5 مليون فرصة عمل خلال العامين المقبلين، فما هو نصيب النساء فيها؟

ميادين ذكورية
وأشارت إلى أن خطة الرئيس المنتخب تقتضي الاستثمار في صيانة الطرق والجسور وصيانة وإصلاح المدارس، وإيجاد فرص عمل في مجالات تقليل استخدام الطاقة والانبعاثات التي تؤدي إلى ظاهرة الانحباس الحراري، والغالبية العظمى من العاملين في تلك الميادين هم من الذكور.

وقالت مؤلفة كتاب "هيا للعمل" –لحث المرأة حول العالم على الانخراط في العمل- إن أوباما ربما أراد في خطته للبنية التحتية تقليد تلك التي تمت في عهد أيزنهاور (الرئيس الأميركي الـ34) لبناء شبكة الطرق السريعة، وكلاهما لا تتيح الفرصة الكافية للمرأة في الانتعاش الاقتصادي.

"
خطة أوباما للتحفيز الاقتصادي لم تنصف النساء، ولو كانت جاءت قبل الثورة النسائية في البلاد لكانت مفهومة أكثر
"
ولو أن خطة الرئيس المنتخب لإنعاش الاقتصاد جاءت قبل الثورة النسائية في البلاد والتي أشركت المرأة في العمل بأعداد لم يسبق لها مثيل، لكانت خطته مفهومة أكثر، حسب الكاتبة.

لكن المرأة اليوم تشكل 46% من القوى العاملة، وفي ظل تفاقم الانكماش الاقتصادي فإن نسبة البطالة بين النساء ارتفعت بتسارع يساوي مثيله عند الذكور.

وترى هيشرمان أن الخطة العادلة لتحفيز الاقتصاد يجب أن تشمل وظائف في مجالات مثل التعليم والعمل الاجتماعي، حيث الفرصة متاحة أكثر لنسبة كبيرة من النساء.

وتشير إلى أن الجزء الأكبر من برنامج أوباما لتحفيز الاقتصاد ركز على مشاريع البناء التي توفر فرصا أكبر للرجال حيث نسبة النساء العاملات في ذلك المجال لا تشكل سوى 9%.

وقالت الكاتبة إن نفس الأمر ينطبق على الوظائف البيئية أو "الوظائف الخضراء" في مجالات مثل الصناعة التحويلية والزراعة والغابات والطاقة البديلة، التي هي أيضا مجالات للذكور ولا تشكل النساء فيها سوى نسبة قليلة جدا.

وانتقدت الكاتبة خطة أوباما واصفة إياها بأنها "خطة ضيقة" وتساءلت عما تضمنته وعوده أثناء حملته الانتخابية في مكافحة الفقر وإنشاء المنظمات غير الربحية وحدائق الأطفال والعائلات وغيرها في المجالات الاجتماعية.

المصدر : نيويورك تايمز