ذي إندبندنت ترى أن على أميركا أن تعمل على تخفيف التوتر بين باكستان والهند (الفرنسية)

قالت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها إن الهند وباكستان يجمعهما عدو متطرف مشترك، داعية الطرفين إلى توحيد جهودهما لمواجهة ما سمته التطرف وحل هذه المسألة من منطلق سياسي.

وأثنت الصحيفة على إعلان الهند تحملها المسؤولية الأمنية وذلك باستقالة وزير الداخلية والمستشار الأمني الوطني بعد تعالي أصوات المواطنين ضد تقاعس الحكومة في توفير الأمن، ولكنها قالت إنه من الصعوبة بمكان أن نتوقع من الحكومة الهندية -مهما كانت إخفاقاتها- توقيف أي إرهابي قبل تنفيذه عمليته.

وأوضحت أنه إذا كان الأمر في غاية الصعوبة على دولة متقدمة تكنولوجيا مثل بريطانيا أن تراقب مثل هؤلاء المتعصبين، فكيف بدولة تعصف بها الفوضى والفقر مثل الهند؟

ورأت ذي إندبندنت أن هجمات مومباي مدفوعة سياسيا والسبيل الوحيد لمنع تكرار مثل تلك الأعمال هو الحل السياسي لما وصفته بالسياط الخطير للفكر الإسلامي المسلح.

وتعليقا على التقرير الذي يفيد بأن أحد المهاجمين ينتمي إلى مجموعة لشكر طيبة في باكستان، قالت الصحيفة "سواء أكانت باكستان متورطة أم لا، فإنه من الواضح أنه لن يكون هناك سلام في جنوب آسيا من أفغانستان حتى الهند- ما لم تتوقف باكستان عن تصدير وتمويل "الإرهابيين".

ولكن الصحيفة رأت أن هناك أملا في الأفق خاصة أن حكومة آصف علي زرداري مهتمة شأنها في ذلك شأن نيودلهي بقمع المتطرفين في كشمير والمناطق الغربية من باكستان، بيد أنها بحاجة إلى مساعدة خارجية.

واستطردت قائلة إن واشنطن ارتكبت خطأ إستراتيجيا بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول عندما تحالفت مع رئيس باكستان حينئذ برويز مشرف الذي عجز عن التخلص من المسلحين الإسلاميين لأنه حكم بدعم منهم.

ووجهت الصحيفة الدعوة إلى إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما لربط مساعداتها المالية لباكستان بتخلص الأخيرة من المسلحين، واستخدام النفوذ الأميركي على الهند وباكستان في تخفيف التوتر بين البلدين النووين.

المصدر : إندبندنت