تايمز: رحيل بولسون سيشكل نقطة تحول عالمية
آخر تحديث: 2008/12/1 الساعة 17:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/1 الساعة 17:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/4 هـ

تايمز: رحيل بولسون سيشكل نقطة تحول عالمية

رحيل بولسون سيكون نقطة تحول عالمية (رويترز-أرشيف)
تحت عنوان "اختفاء هنري بولسون يمكن أن يشكل نقطة تحول عالمية" كتب أناتول كيلتسكي في عموده بالتايمز أنه كانت هناك أحداث هامة في الاقتصاد العالمي حدثت الأسبوع الماضي، أهم بالتأكيد من تقرير ما قبل الموازنة البريطانية والمناقشات السخيفة حول الاقتراض العام والضرائب في ظل الحكومة البريطانية الحالية.
 
فقد تمتعت أسعار الأسهم في وول ستريت بأكبر ربح لها على مدار خمسة أيام منذ زيادة الـ25% التي دامت أسبوعا وأنهت السوق الهابطة عام 1932. وانخفضت تكاليف الرهن الأميركية إلى أقصى درجة وكانت البداية التقليدية لتنزيلات العطلات أقوى بكثير مما كان متوقعا، حيث قتل أحد العاملين في "وول مارت" بسبب تدافع المتسوقين في تنزيلات عيد الشكر.
 
وفي بريطانيا قفز الجنيه الإسترليني بنحو 4% في مقابل اليورو وتضاءلت فرجة أسعار العقار بطريقة ملحوظة في أكتوبر/تشرين الأول، بينما سجلت سلفريدغز وبيتسا إكسبريس -وهما علامتان تجاريتان أهم في الشارع البريطاني وأفضل إدارة من ولورثس أو إم إف آي أو كري- أرباحا كبيرة.
 
وتساءل الكاتب عما ساهم في إشارات الأسبوع الماضي الأولى للاستقرار المالي. وقال إن الإجابة، لأول مرة، كانت في غاية الوضوح. فالنشاط بعد الركود في أسواق الأسهم العالمية ودوي العملات الذي كان يعتبر خطرا نسبيا، كالإسترليني، بدأ بعد ظهر الجمعة يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد دقائق مما تسرب في وسائل الإعلام بأن باراك أوباما كان على وشك إعلان فريق وزارة خزانته الجديد.
 
وأشار إلى أن إعلان الفريق كان إيذانا بسلسلة من قرارات سياسة جديدة جوهرية، مخالفة لسياسات إدارة بوش التي كانت مسؤولة إلى حد كبير عن الانهيار المالي.
 
وأضاف أن قرار الفريق الاقتصادي الجديد بإمكانية قيام الاحتياطي الفدرالي بإعادة تمويل كل سوق الائتمان الاستهلاكي والرهن العقاري الأميركي أحدث على الفور هبوطا غير مسبوق لنحو نقطة في معدلات الرهن طويلة الأجل إلى 5.5%.
 
كما أن استعداد الاحتياطي الفدرالي لتقديم معدلات رهن غير محدودة لسوق الرهن العقاري زاد على الفور أيضا من توفير إقراض جديد. والأهم من ذلك، أن قرار الاحتياطي الفدرالي ناقض مباشرة الإعلان المفاجئ لهنري بولسون، وزير الخزانة المنصرف، قبل أسبوع بأنه لن يستخدم مال الحكومة لشراء قروض الرهن العقاري.
 
وهذا الإعلان لبولسون أحدث انهيارا في أسواق المال وأسهم البنوك، مع أنه جادل قبل شهر فقط بأن شراء الرهن كان أساسيا لاستعادة الاستقرار المالي للولايات المتحدة.
 
ورأى الكاتب أن الطريقة الوحيدة لوقف ما سماه "آلة يوم الحساب" كلية هو الخروج بمعادلة جديدة لدعم مالي حكومي يكافئ ويشجع المساهمين في البنوك وشركات التأمين، بدلا من تدميرهم.
 
وأنه باستبدال بولسون غير الكفؤ وتشكيل نموذج مالي جديد للمساهمين من أجل خطط إنقاذ البنوك في المستقبل، يكون فريق أوباما الاقتصادي قد حقق هذا أخيرا. وإذا ثبت أن هذا الأمر كان حقيقيا، فإن الاستثمار الخاص حينئذ ينبغي أن يبدأ بسرعة في التدفق بسلاسة في المؤسسات المالية، والأسبوع الماضي سيكون إيذانا بنقطة تحول هامة.
المصدر : الصحافة البريطانية