التقارير الاستخبارية الجديدة تزيد العبء على شرطة مكافحة الإرهاب (الفرنسية-أرشيف) 

نسبت صحيفة صنداي تلغراف إلى تقرير سري حكومي كشفه وجود جيوب سرية في ثلاث مدن بريطانية بها متشددون من تنظيم القاعدة -معظمهم مولودون في بريطانيا- وهم يخططون لهجمات تستهدف إيقاع أكبر عدد من الضحايا. كما أوردت ذي أوبزيرفرتحذيرا للشرطة البريطانية من تنامي خطر ما أسمته الإرهاب البيئي.

ويكشف تقرير صنداي تلغراف الذي أعده الفرع الخاص بالاستخبارات في وزارة الدفاع البريطانية وجهاز الاستخبارات البريطاني (أم.آي5), وجود "بضعة آلاف" من المتطرفين ينشطون حاليا في بريطانيا, مضيفا أن غالبية هؤلاء من المولودين في بريطانيا وأن أعمارهم بين الثامنة عشرة والثلاثين, كما يُعتقد أن الكثير منهم قد تلقوا تدريبات على استخدام السلاح في معسكرات إرهابية بالخارج.

وتحت عنوان "الإرهاب الدولي" قال التقرير الذي صنف على أنه "سري للغاية" إن بريطانيا ستظل في المستقبل المنظور أحد الأهداف الأولى للإرهاب العالمي المرتبط بتنظيم القاعدة, وإنها ستواجه خطرا من مواطنين بريطانيين، بمن فيهم مسلمون جدد وإرهابيون أجانب مقيمون في بريطانيا، فضلا عن إرهابيين يخططون لشن هجمات من الخارج.

ويردف التقرير قائلا إن تهديد المتطرفين الإسلاميين في بريطانيا "متعدد الأشكال وواسع الانتشار", مؤكدا في الوقت ذاته أن عدد من يسميهم الإرهابيين "يصعب تحديده".

غير أنه يقدر ذلك العدد نقلا عن المركز المشترك لتحليل الإرهاب الذي يوجد مقره داخل المقر الرئيسي لجهاز أم.آي5, يقدره "ببضعة آلاف من المتطرفين داخل بريطانيا المتحمسين لدعم الجهاد, إما داخل بريطانيا أو خارجها".

عملية اعتقال أحد الناشطين في مكافحة التغيير المناخي بلندن (الفرنسية-أرشيف)
ورغم أن التقرير يحدد أسماء مدن لندن وبرمنغهام ولوتن على أنها المدن التي يوجد فيها جل من يتهمهم بالتخطيط لأعمال إرهابية, فإنه يشير كذلك إلى أن الخطر لا يقتصر على هذه المدن وحدها.

وفي سياق متصل نسبت صحيفة ذي أوبزيرفر إلى تقرير للشرطة البريطانية تحذيره من وجود تهديد متنام من الإرهابيين البيئيين, بعد الكشف عن تحقيق تجريه الشرطة حاليا مع مجموعة أشخاص لها مؤيدون يعتقدون أن تقليص عدد سكان الأرض بأربعة أخماس سيساعد على حمايتها.

ويتابع ضباط وحدة خاصة بمكافحة الإرهاب الداخلي أعضاء حركة بيئية تسمى "الأرض أولا" لها مؤيدون يرون أن تخليص الأرض من 80% من سكانها سيخفف الضغط على الكائنات الأخرى.

وتخشى الشرطة أن يقدم "فرد خارج على جماعته" من المتطرفين البيئيين على هجوم إرهابي يستهدف قتل أكبر عدد من البريطانيين.

وقد كشفت الوحدة البريطانية التكتيكية لتنسيق أعمال جهود مكافحة التطرف على المستوى الوطني, أن عددا من نشطاء البيئة يعدون قائمة بمؤسسات سيستهدفونها بوصفها بين أهم المسببين للتلوث ومسببي تفاقم التغير المناخي الذي يهدد العالم.

وتقوم الوحدة حاليا بمراقبة مدونات وتبادل معلومات عبر الإنترنت ترى أنها مرتبطة بشبكة تابعة لحركات بيئية متطرفة ولجماعات مكافحة التغير المناخي المنضوية تحت مظلة "الأرض أولا" التي أعلنت مسؤوليتها عن سلسلة من الأعمال الإجرامية في الأشهر الأخيرة.

المصدر : الصحافة البريطانية