البيت الأبيض (الفرنسية-أرشيف)
قالت واشنطن بوست إن البيت الأبيض أعلن رسميا أمس أنه لن يكون هناك اتفاق سلام للشرق الأوسط في الفترة المتبقية لبوش في الحكم.
 
وأشارت الصحيفة إلى ما قاله محللون كثيرون من أن الجهد الذي بذله بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس لم ينتج عنه أي أثر في المنطقة, لكن البيت الأبيض كان يصر على إمكانية التوصل لاتفاق. وأمس، بعد يومين فقط على فوز أوباما بمقعد الرئاسة، أكد مسؤولون في البيت الأبيض أنهم سيتركون القضية للرئيس الجديد.
 
وأعادت الصحيفة إلى الأذهان قمة بوش مع القادة العرب والإسرائيليين في أنابوليس العام الماضي لبدء جولة جديدة من مباحثات السلام. وقالت إن هذا الجهد جاء متأخرا نوعا ما في ولاية بوش وكان يتهاون كثيرا في الدخول في تفاصيل اتفاق سلام شرق أوسطي في معظم فترة رئاسته.
 
وقالت إن عملية السلام تعرقلت بحقيقة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يكن مسيطرا على غزة، حيث يعيش نحو نصف الفلسطينيين.
 
وتضاءلت فرص التوصل إلى اتفاق عندما اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت للاستقالة بسبب فضيحة فساد ولم تستطع خليفته تسيبي ليفني تشكيل حكومة، ما دفع لانتخابات جديدة في فبراير/ شباط.
 
وفي سياق متصل أيضا تساءلت كريتسيان ساينس مونيتور هل سيغير أوباما المسار في الشرق الأوسط. وقالت إن بعض العرب يرون فيه وسيطا أمينا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن هذا النزاع قد لا يكون على رأس أولويات أجندة الإدارة الأميركية الجديدة.
 
وأشارت إلى أن أوباما يمثل أمرين هامين لشعوب الشرق الأوسط، الأول أنه أول رئيس أميركي من نسب مسلم (والده) والثاني أنه أول رئيس أميركي عاش سنوات في الخارج في بلد مسلم (إندونيسيا). وأضافت أن كاريكاتير افتتاحية في إحدى الصحف الإسرائيلية صور رجلين يبتسمان ويقولان "أخيرا لدينا رئيس شرقي".
 
وقالت الصحيفة إنه مهما كان حسن النية أو سوء النية الذي قد تولده مثل هذه التفاصيل الجغرافية، فيمكن أن يضمحل بسرعة عندما يواجه بتعقيدات إيجاد حلول للصراعات المتعددة في الشرق الأوسط.
 
وأضافت أن هناك نقاطا سريعة أخرى، مثل عدم الاستقرار في لبنان وكيفية تنظيم الأولويات في العراق وأفغانستان، بالإضافة إلى الأزمة المالية العالمية.
 
وأشارت إلى ما قاله بعض المحللين الأميركيين من أن أوباما قد يجد المسار الإسرائيلي الفلسطيني ساخنا أكثر مما ينبغي لتناوله مبكرا في الإدارة الجديدة.

المصدر : الصحافة الأميركية