نيويورك تايمز: إسرائيل تحارب نفسها
آخر تحديث: 2008/11/5 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/5 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/8 هـ

نيويورك تايمز: إسرائيل تحارب نفسها

مستوطن يهودي يلقي حجارة على فلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
تحت عنوان "الحرب من الداخل" كتبت نيويورك تايمز في افتتاحيتها اليوم أن إسرائيل في طريقها لخوض حرب مع نفسها. فالصراع ليس فقط مع المسلحين الفلسطينيين، بل إن المستوطنين اليهود المسلحين في الضفة الغربية في حالة تصادم مستمر مع الشرطة الإسرائيلية التي تزيل منازلهم غير القانونية.
 
وقد حذر مسؤولو الأمن الإسرائيليون من احتمال محاولات اغتيال للزعماء الإسرائيليين الساعين للسلام.
 
ففي سبتمبر/أيلول الماضي حاول مسلحون يهود اغتيال البروفيسور زيف شتيرنهيل أحد مؤيدي حركة السلام الآن، التي توثق بناء المستوطنات الإسرائيلية. كذلك يقوم المستوطنيون بإتلاف الممتلكات الفلسطينية انتقاما من إجراءات الحكومة ضد المستوطنات النائية.
 
وقد وصم مجلس الوزراء الإسرائيلي هذه الاضطرابات بأنها "تهديد لسيادة القانون والنظام في إسرائيل". وكان الموقف في غاية السوء لدرجة جعلت القائم بأعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يعلن خططا لوقف التمويل الحكومي المباشر وغير المباشر للمستوطنات غير المرخص لها والتي تبلغ نحو المائة. وهناك 120 مستوطنة أخرى مرخصة. وأي اتفاق سلام سيتطلب حتما إغلاق أغلبية المستوطنات.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن إعلان أولمرت كشف حقيقة أنه رغم التعهدات المتكررة لتفكيك المستوطنات ما زالت الحكومة تشجع على بنائها. حتى إذا توقف التمويل، ما زال بعض الخبراء يقولون إن الخدمات الحكومية للمستوطنات النائية كالماء والكهرباء ستستمر.
 
وكخطوة نحو السلام، رأت الصحيفة أنه يجب على إسرائيل أن تجمد كل المستوطنات وتقلل حواجز الطرق في الضفة التي تخنق الاقتصاد الفلسطيني. وللقيام بذلك، تحتاج الحكومة الإسرائيلية إلى تأييد شعبي من اليهود الأميركيين والإسرائيليين المعتدلين ضد المسلحين الذين يسعون لتغيير سياسي عبر العنف.
 
وقالت الصحيفة إن الإسرائيليين بحاجة إلى قائد يستطيع تهدئة القوى التي تمزق إسرائيل والتفاوض أيضا على سلام عادل. وأضافت أن على الرئيس الأميركي الجديد أن يكون مستعدا لتقديم دعمه الكامل لهذا الجهد، وأن العبرة من الأشهر القليلة الماضية ينبغي أن تكون واضحة للجميع، فإسرائيل لن تنعم بالأمن مع جيرانها أو مواطنيها دون اتفاق سلام.
المصدر : الصحافة الأميركية