أوباما (يمين) وماكين يختلفان بشأن الضرائب والعراق (الفرنسية-أرشيف)

كتب كل من مرشحي الرئاسة الأميركية الديمقراطي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري جون ماكين مقالا في وول ستريت جورنال يستعرضان فيهما سياساتهما الداخلية والخارجية.

وقد قال ماكين "إننا لا نستطيع أن نمضي السنوات الأربع المقبلة كما فعلنا في السنوات الثماني الماضية، ننتظر أن يحالفنا الحظ"، ودعا إلى العمل الفوري لتحقيق ما يؤمن به من عظمة أميركا.

وبشأن القضايا الداخلية ركز ماكين على دعمه للمشاريع الصغيرة، وخفض الضرائب المفروضة على الوظائف والأعمال الصغيرة، وإلزام البلاد بالعيش وفق ميزانية محددة.

كما تعهد بتجميد مؤقت للإنفاق، وتخليص الحكومة من مظاهر الغش والتزوير والازدواجية، وكذلك الوقف الفوري لخطة الإنقاذ التي اقترحتها إدارة الرئيس الحالي جورج بوش بإنفاق 700 مليار دولار.

وقال إنه سيحول دون تقديم 700 مليون دولار للدول التي تعارض ما أسماه بالقيم الأميركية و"تمول أعداءنا" (دون أن يسمي تلك الدول)، وإنه سيعمل على تحفيز بدائل الطاقة وتخفيض تكاليف الطاقة وخلق ملايين الوظائف الجديدة.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، خاصة على الساحة العراقية، يرى ماكين أن الانسحاب الفوري بصرف النظر عن الظروف على الأرض من شأنه أن يهدد ما وصفه بالمكاسب التي حققها الجنود الأميركيون في الـ18 شهرا الماضية.

وفي الشأن الأفغاني اعتبر ماكين أن تلك البلاد بلغت مرحلة من الأزمة لا تختلف عما كانت عليه العراق عام 2006، ودعا إلى زيادة عدد الجنود وصياغة إستراتيجية شاملة، وإلى إشراك الجهود القبلية على المستويين العسكري والمدني.

وركز في نهاية المقال على ضرورة توسيع نطاق القوات المسلحة واستخدام الوكالات المدنية والعسكرية لكسب الصراع مع ما وصفه بالتطرف الإسلامي العنيف.

باراك أوباما

"
إذا منحتموني صوتكم فلن نكسب هذه الانتخابات معا وحسب، بل سنعمل على تغيير هذا البلد والعالم أيضا
"
أوباما/وول ستريت جورنال
ولم يختلف أوباما مع منافسه بأن الانتخابات لحظة فارقة وتاريخية في ظل ما تشهده البلاد من أزمات مالية، ولكنه قال إن أميركا بحاجة إلى اتجاه جديد.

وعن سياسته الداخلية أكد أوباما على ضرورة خفض الضرائب عن الطبقة الوسطى، واعتبر أنها وسيلة لخلق الوظائف وتقديم رواتب للموظفين تؤهلهم لشراء ما ينتجون، وعلى رأسهم مجموعة وورين بافيت التي يفتخر أوباما بدعمها له.

وتعهد بخلق مليوني وظيفة جديدة عبر إعادة بناء البنى التحتية المحطمة، واستثمار 15 مليار دولار على الطاقة المتحدة، وإيجاد خمسة ملايين وظيفة عمل صديقة للبيئة تمكن البلاد من التخلي عن الاعتماد على نفط الشرق الأوسط.

وبعد أن تحدث عن التأمين الصحي الحكومي والاستبدال منه نظاما آخر يستطيع الجميع تحمل نفقاته بأقساط مقبولة، تعهد أوباما بإنهاء الحرب على العراق وبالتالي وقف إنفاق ما يزيد عن عشرة مليارات دولار شهريا.

وسيعمل أوباما كما قال على إكمال مهمة القتال ضد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ومن وصفهم بإرهابيي القاعدة المتهمين بشن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، وبناء شراكات جديدة لإلحاق الهزيمة بالتهديدات التي يشهدها القرن الـ21، واستعادة الموقف الأخلاقي الأميركي كي تبقى الولايات المتحدة الأمل الدائم والأفضل على كوكب الأرض.

وفي الختام وجه أوباما نداء إلى الناخبين قائلا "غدا يمكنكم أن تختاروا السياسات التي تستثمر في الطبقة الوسطى، وخلق وظائف جديدة، وتنمي الاقتصاد الذي يمنح كلا منكم فرصة للعمل وتحقيق النجاح".

وتابع "يمكنكم اختيار الأمل بدل الخوف والوحدة بدل التقسيم، والوعد بالتغيير على الواقع الحالي، فإذا منحتموني صوتكم فلن نكسب هذه الانتخابات معا وحسب، بل سنعمل على تغيير هذا البلد والعالم أيضا".

المصدر : الصحافة الأميركية