الملك عبد الله يرحب بالوفد البريطاني برئاسة براون (يسار) في السعودية (رويترز)

حظيت الجولة التي يقوم بها رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون حاليا في عدد من دول الخليج باهتمام خاص من الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم، خاصة أن أحد أهدافها هو طلب المساعدة من تلك الدول الغنية بالنفط في إقالة الاقتصاد الدولي من كبوته.

رغبة في المساعدة

"
أعرب براون
عن ثقته بأن تساهم دول الخليج بمئات المليارات لإنقاذ الاقتصاديات التي تسعى جاهدة للتغلب على الأزمة المالية العالمية
"
ديلي تلغراف

نقلت صحيفة ذي ديلي تلغراف تصريحات براون التي أدلى بها في المملكة العربية السعودية في اليوم الثاني من جولته، معربا فيها عن ثقته بأن تساهم دول الخليج بمئات المليارات لإنقاذ الاقتصاديات التي تسعى جاهدة للتغلب على الأزمة المالية العالمية.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء البريطاني رفض الإفصاح عما إن كان قد تمكن من الحصول على ضمانات مباشرة للمبالغ التي يطلبها من تلك البلدان لضخها في صندوق الإنقاذ الطارئ لصندوق النقد الدولي, لكنه قال إن مباحثاته في السعودية سارت على نحو جيد.

وأعرب براون عن اعتقاده بأن الخليجيين يرغبون في مساعدة دول العالم على اجتياز هذه الفترة العصيبة إلى جانب "العمل سوية معنا".

وقلل وزير قطاع الأعمال البريطاني لورد ماندلسون -الذي يرافق براون في جولته- من فرص إبرام صفقة مع دول الخليج قبل مؤتمر قمة زعماء العالم في واشنطن في وقت لاحق من الشهر الجاري, قائلا إن مباحثاتهم في المنطقة لا تعدو أن تكون "جزءا من عملية وليست حدثا".

الأولوية للداخل
وفي تناولها للجولة, قالت جريدة ذي تايمز إن السعوديين ناشدوا المسؤولين البريطانيين بعدم المطالبة بمبالغ كبيرة من العوائد التي جنتها السعودية من الارتفاع "الاستثنائي" لأسعار النفط.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين سعوديين -لم تسمهم- اعترفوا سرا بأن حكومتهم فشلت في العقود الزمنية الأخيرة في الاستثمار في البنى التحتية وقطاع الخدمات العامة ببلادهم، وهي تريد الآن إصلاح هذا الوضع.

وتعتزم السعودية الاستثمار في التعليم وبناء المهارات وتحسين الأحوال المعيشية للأسر المواطنة, وقد تضع أولوياتها الداخلية قبل مساعدة الاقتصاديات الغربية التي تكتنفها المخاطر جراء الاضطرابات المالية العالمية.

ونسبت إلى شخصية حكومية بريطانية وصفتها بالمرموقة القول إن السعودية لا تريد أن ينظر إليها على أنها "بقرة حلوب".

ومضت الصحيفة إلى القول إن جولة الوفد البريطاني تأتي بعد أيام من إعلان بنك باركليز موافقة الأسرة الحاكمة في أبوظبي وهيئة قطر الاستثمارية على استثمار 5.3 مليارات 2.3 مليار جنيه إسترليني في أسهمه.

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات براون للصحافيين المرافقين له في جولته حين قال إن بريطانيا مفتوحة لإقامة مشاريع تجارية, وإنه لا يرغب في أن تسعى دول الشرق الأوسط لاستغلال استثماراتها في كسب نفوذ سياسي.

البقرة الحلوب

"
مساعي براون الدبلوماسية تأتي في وقت يبدي فيه الزعماء العرب انزعاجا من أنه يتطلع إليهم لتوفير المال اللازم لإقالة الدول المتوعكة من عثرتها
"
ذي غارديان

أما صحيفة ذي غارديان فقد أبرزت في صدر تقرير إخباري تعهد كل من السعودية وقطر بتقديم العون, منوهة بخشية الزعماء العرب من اعتبارهم "بقرة حلوبا" تدر أموالا.

وذكرت أن القطريين ألمحوا إلى أنهم سيساهمون بأموالهم في تعزيز الاعتمادات المالية التي خصصها صندوق النقد الدولي لإنقاذ الاقتصاديات المتعثرة.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن مساعي براون الدبلوماسية تأتي في وقت يبدي فيه الزعماء العرب انزعاجا من أنه يتطلع إليهم لتوفير المال اللازم لإقالة الدول المتوعكة من عثرتها.

المصدر : الصحافة البريطانية