الكاتبة طالبت أوباما بتبني إستراتيجية شاملة بأفغانستان بدل التركيز على زيادة الجنود (رويترز) 

طالبت مليحة لودي في مقال لها بصحيفة ذي إندبندنت البريطانية الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بإطلاق مبادرة دبلوماسية تهدف للتوصل إلى تسوية الخلافات بين باكستان والهند.

وأشارت الكاتبة –وهي زميلة في كلية كينيدي بجامعة هارفارد، وشغلت منصب سفيرة باكستان لدى المملكة المتحدة والولايات المتحدة- إلى أن الهجمات التي وقعت في مومباي سوف تؤدى إلى تركيز النظر على الأولويات الهامة القادمة لإدارة أوباما.

وقالت لودي في مقالها تحت عنوان: الهجمات سوف تضر خطة أوباما الأفغانية، إن الهجمات أقحمت العلاقات بين باكستان والهند في سلسلة من عمليات مراجعة السياسات في واشنطن، وهي المراجعات التي تركز على إصلاح الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان.

 مليحة لودي  طالبت الرئيس المنتخب أوباما بالتخلص مما سمتها تركة بوش في التعامل مع باكستان كما لو كانت "أجيرة" بدلا من اعتبارها حليفا له قيمته
تركة بوش
ونبهت الكاتبة إلى أن إدارة أوباما بحاجة ماسة إلى تحديد طريقها للخروج من ورطة في أفغانستان، مشيرة إلى أن واشنطن تعترف أنه ليس هناك من بلد محوري يمكنه المساعدة في تحقيق الأهداف الأميركية المتمثلة في هزيمة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في أفغانستان، أكثر من باكستان.

وقالت الكاتبة إن أوباما قد اعترف بالفعل بضرورة حل النزاع الطويل بين الهند وباكستان لتمكين باكستان من التركيز على مكافحة ما سمته "التمرد".

وطالبت الكاتبة الرئيس المنتخب أوباما بالتخلص مما سمتها تركة بوش في التعامل مع باكستان كما لو كانت "أجيرة" بدلا من اعتبارها حليفا له قيمته، مشيرة إلى أن باكستان دفعت ثمنا باهظا لتحالفها مع واشنطن، وهو آلاف الأشخاص بمن فيهم ألفا عسكري قضوا في "الهجمات الإرهابية" التي وقعت منذ عام 2001، إضافة لخسائر اقتصادية بالغة.

وأضافت الكاتبة أن أوباما تعهد بزيادة القوات في أفغانستان من دون تغيير أساسي في الإستراتيجية، وهو ما قد يزيد من الشعور بأن الولايات المتحدة تتجه نحو مستنقع حرب لا نهاية لها، مذكرة بأن موسكو نشرت أكثر من 150 ألف جندي في ذروة احتلالها أفغانستان وفشلت في تجنب الهزيمة.

الكاتبة ذكرت بأن موسكو نشرت أكثر من 150 ألف جندي في ذروة احتلالها أفغانستان وفشلت في تجنب الهزيمة

دور إقليمي
وخلصت الكاتبة إلى أن أوباما مطالب بتبني إستراتيجية جديدة تسعى للفصل بين القاعدة وحركة طالبان، وإشراك الأخيرة في عملية المصالحة وتقديم عرض لانسحاب القوات الأجنبية في نهاية المطاف مقابل وقف الهجمات وتقديم الدعم لإنشاء جيش أفغاني قوي، إضافة إلى أن حملات القصف ينبغي الاستعاضة عنها بتوافق سياسي وخلق تنمية اقتصادية.

ودعت الكاتبة إلى جمعية أفغانية جديدة أو "لويا جيرغا" تتبنى هذه العملية التي ينبغى أن يتم تأييدها من طرف دول إقليمية بما فيها إيران.

وفي الجانب الباكستاني طالبت واشنطن بوقف الضربات الصاروخية للمناطق القبلية، باعتبار أن تلك الهجمات تشعل الرأي العام وتضعف باكستان ذاتها في مكافحة "الإرهاب"، إضافة إلى مساعدة باكستان في تعزيز اقتصادها.

المصدر : إندبندنت