الهلع جعل البعض يزحف للاحتماء من الخطر (رويترز)

الصحف الهندية الصادرة اليوم الخميس ركزت على تفاصيل الهجوم على مومباي, مبرزة حجمه ومداه وتطوراته والجهة التي يحتمل أن تكون مسؤولة عنه, وتأثيره على الأمة ككل, وهو ما عكسته عناوينها بين "مومباي تنزف" أو "تجثو على ركبتيها" أو "تتعرض لكابوس يقض مضجعها".

كابوس مومباي
تحت عنوان "كابوس المدينة التي لا تنام" قالت صحيفة ديلي بيونيير إن مدينة مومباي التي لا تنام وجدت نفسها البارحة جاثية على ركبتيها ليلة الأربعاء تحت وطأة عدد من الهجمات غير المسبوقة التي وضعت مناطق من هذه المدينة من جنوبها إلى شمالها تحت الحصار الأمني والعسكري.

وأضافت أن الحابل اختلط بالنابل في ظل الهلع الذي أصاب سكان المنطقة وهم يشاهدون أعدادا من سيارات الشرطة تهرع إلى منطقة الهجوم فبدأ كل واحد يركض في هذا الاتجاه أو ذاك بحثا عن مكان يحتمي به, بل إن البعض لم يتمكن المشي فشوهد وهو يزحف على بطنه للابتعاد عن الخطر.

واتفقت صحيفة تريبيون إنديا مع هذا الوصف لكنها اختارت عنوان "مدينة جاثة على ركبتيها" لوصف ما يعانيه أهل مومباي.

وتحت عنوان "ليلة مومباي من الرعب التي لا تنجلي" قالت صحيفة إنديان إكسبريس إن الأمة الهندية حبست أنفاسها وهي تتابع مذعورة ما يمكن وصفه بـ"أسوأ وأوقح هجوم يشنه إرهابيون مدججون بالرشاشات والأسلحة الأوتوماتيكية والقنابل اليدوية على تسعة مواقع في مومباي، مما أسفر عنه سقوط عدد كبير من الضحايا".

أما صحيفة هندوستان فأعدت ملفا خاصا عن هذا الهجوم تحت عنوان "مومباي تنزف" قائلة إن ضحايا الهجوم بلغوا 107 قتلى وثلاثمائة جريح. وأشارت إلى أن العملية استهدفت ثلاثة مواقع وأن قوات الأمن الهندية استطاعت تأمين فندق تاج محل لكنها لا تزال تحاصر فندق تريدانت وناريمان هاوس, حيث لا يزال المهاجمون يسيطرون على عدد من الرهائن.

من أين جاء الإرهابيون؟
أما عن الجهة المسؤولة عن هذه العملية, فإن صحيفة تايمز أوف إنديا نسبت لضابط كبير في الشرطة قوله إن تقارير استخباراتية كانت قد حذرت من احتمال دخول إرهابيين إلى مومباي عبر البحر.

ونقلت عن هذا الضابط الذي اشترط عدم ذكر اسمه قوله إن تلك المعلومات كانت متوفرة قبل ستة أشهر وقد عثر قبل أربعة أشهر على مركب في الشاطئ المحاذي للمدينة, لكن بعد تفتيشه لم يعثر على أية مواد تفجيرية بداخله.

ونسبت إنديان إكسبريس لما قالت إنه تقرير استخباراتي قوله إن المهاجمين أتوا من كراتشي بباكستان عبر البحر.

لكنها نسبت لشهود عيان قولهم إن المهاجمين كانوا شبابا بملامح جنوب آسيوية يتحدثون الهندية والأوردو مما يعني ترشيح كونهم أعضاء في مجموعة هندية مسلحة وليسوا أجانب.

أزمة وطنية
وعن ردة الفعل في الأوساط السياسية الهندية نقلت تايمز أوف إنديا عن زعيمة حزب المؤتمر الهندي الحاكم سونيا غاندي قولها إن هذه الهجمات تمثل تحديا للأمة الهندية بأكملها, داعية إلى مواجهتها بحزم.

أما زعيم حزب بي جي بي المعارض راجناه سينغ فنسبت له قوله إن ما حدث هو "أزمة وطنية" داعيا إلى تجاوز الخلافات السياسية في هذا الوقت العصيب.

المصدر :