الاختناقات المرورية على الطرق السريعة (الفرنسية-أرشيف)
كتبت وول ستريت جورنال أنه عندما بلغ سعر غالون البنزين ما يزيد على أربعة دولارات هذا الصيف، لم ينتظر الأميركيون واشنطن لتستجيب لسياسة تتعلق بالطاقة. فقد بادروا بالتقليل من قيادة سياراتهم وتحولوا إلى سيارات أكثر كفاءة في استهلاك البنزين.
 
وحسب بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فعل كثير من الأميركين، طوعا لا كرها، ما أراده الناس الحريصون على المناخ والاعتماد الأميركي على النفط أن يفعلوه، فقد أحرقوا نحو 5% أقل من البنزين في أغسطس/ آب من عام مضى.
 
وبتقليلهم من استخدام المكابح أثناء القيادة وإعادة اكتشاف وسائل النقل الجماعية واللجوء للسيارات الصغيرة، سبب المستهلكون الأميركيون مشكلة كبيرة للمصالح العليا. والسؤال الآن كيف سترد هذه المصالح؟
 
وقالت الصحيفة إن صناعة النفط والدول المنتجة للنفط تعاني من مشكلة حادة، لأن أسوأ هبوط اقتصادي عالمي خلال عقود قد سخر مرة أخرى من التقديرات الأخيرة بأن النفط سيظل باهظا ونادرا للأبد. ولكن اعتبارا من نهاية الأسبوع الماضي، هبطت أسعار النفط دون الخمسين دولارا للبرميل- مقارنة بأكثر من 140 دولارا هذا الصيف.
 
لكن الخبراء المراقبين لإمدادات النفط العالمي ما زالوا يقولون إنه على الأمد البعيد سيؤدي الطلب على البترول الذي ولده نمو وعصرنة الصين والهند والاقتصادات الصاعدة الأخرى إلى ارتفاع أسعار النفط مرة أخرى.
 
وأشارت الصحيفة إلى ما قالته وزارة النقل الأميركية الأسبوع الماضي بأن ضرائب البنزين التي تدفع لصندوق أمانة الطرق السريعة قد انخفضت بمقدار 3 مليارات دولار في السنة المالية 2008.
 
ومن أجل ذلك تهدف الوزارة إلى رفع ضريبة البنزين الفدرالية من قيمتها الحالية 18.4 سنتا للغالون، حيث إن الضرائب المزيدة يمكن أن تمول التحسينات للطرق والنقل العام وتشجيع المزيد من الصيانة أو التعويض عن تكاليف خطط الإنقاذ الفدرالية المختلفة.

المصدر : الصحافة الأميركية