ينظر إلى المالكي على أنه الرجل الذي أنهى الاحتلال الأميركي

(الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت كريستيان ساينس مونيتور تصويت البرلمان العراقي على الاتفاقية الأمنية التي تقضي بالانسحاب الأميركي عام 2011، بأنه تصويت على استقلال البلاد وسيادتها.

وقالت الصحيفة إن التصويت بحد ذاته مؤشر على التقدم البطيء للعراق نحو السلام والوحدة، وفوق ذلك كله الديمقراطية، وهو مشهد نادر بالشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الاتفاقية إذا تم التصديق عليها فستخفف العبء عن رئاسة باراك أوباما المقبلة.

وأوضحت أن مطالبة العراق وهو ما كسبته- للرئيس جورج بوش المتردد بمهلة محددة وهي 31 ديسمبر/ كانون الأول 2011 من شأنها أن تخلص أوباما من مسوغات الانسحاب الأحادي الجانب، وما يستدعيه من ضغط على القادة العراقيين لتولي زمام الشؤون الأمنية وتسوية الخلافات الداخلية.

ورغم أن كريستيان ساينس مونيتور ترجح تمرير الاتفاقية من قبل صناع القرار الموالين للحكومة، فإنها ترى أن مستقبل العراق ربما سيكون أكثر أمنا بالحصول على إجماع واسع النطاق، وهذا يتطلب قيام رئيس الحكومة نوري المالكي بإبرام اتفاقيات جانبية لتلبية المطالب السنية المتمثلة بمزيد من التمثيل بالحكومة.

ودعت الصحيفة الإدارة الأميركية لممارسة الضغوط على الحكومة العراقية لمساعدة السنة والأكراد على لعب دور أكبر، وتسوية الخلافات الصعبة مثل السيطرة على مدينة كركوك المقسمة عرقيا.

ورغم أن ما أسمته الميلاد الجديد للعراق قد لا ينضوي في إطار الدراما التاريخية التي قد تحسمها المعارك العسكرية، فإنه يشير إلى ازدهار دولة مسلمة ديمقراطية ومتسامحة دينيا بمنطقة قد تستخدمه نموذجا "للقوة الناعمة".

"
الاتفاقية الأمنية تجلب المجد ومزيدا من النفوذ للمالكي الذي يعد حينئذ الرجل الذي كان سببا في إنهاء الوجود الأميركي بالعراق
"
مجد المالكي
من جانبها قالت لوس أنجلوس تايمز في تقرير لها إن الاتفاقية الأمنية المرجح التصديق عليها هذا الأسبوع ستجلب المجد ومزيدا من النفوذ للمالكي الذي يعد حينئذ الرجل الذي كان سببا في إنهاء الوجود الأميركي.

ومضت تقول إن المالكي بجرأته المتزايدة صادق الأشهر الأخيرة على اعتقال شخصيات سنية بارزة بتهم سياسية، وأشرف شخصيا على عمليات عسكرية ثم لجأ إلى تهميش منافسين له، وهي تصرفات تعيد الذكريات إلى "الحكم الدكتاتوري الماضي".

وأشارت الصحيفة إلى أن تنامي نفوذ المالكي الذي يعتبر ضعيفا مع اقتراب التوقيع على الاتفاقية التي قد تجعله الرجل الذي أنهى الاحتلال الأميركي، يثير قلق العرب السنة والأكراد وبعض الأحزاب الشيعية حول مستقبلهم بعد مغادرة الأميركيين.

ويقول المدافعون عنه إن المالكي الذي يأتي من خلفية قومية متشددة، يحاول منع تفتيت العراق عبر تأسيسه حكومة مركزية قوية.

غير أن آخرين ومنهم العديد من السياسيين العراقيين وعلى أقل تقدير أحد المسؤولين الغربيين، يشككون في طموحه بأن يصبح "الجانب الخير لصدام الشيعي".

المصدر : الصحافة الأميركية