إيكونوميست: القرن الأفريقي المتمرد وسبل الحل
آخر تحديث: 2008/11/26 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/26 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/29 هـ

إيكونوميست: القرن الأفريقي المتمرد وسبل الحل

كتبت إيكونوميست في افتتاحية بعنوان "الفوضى في الصومال.. القرن المتمرد" أن القراصنة ما هم إلا جزء فقط من مشكلة أكبر في شرق أفريقيا.
 
وتساءلت الصحيفة وماذا في الأمر لو أن قلة من أتباع روبين هود في قوارب صغيرة هاجمت ناقلة قرب القرن الأفريقي؟ فغالب الأمر أن أصحابها سيدفعون فدية ولن يتضرر أحد. فكل واحد يحتاج لكسب رزقه في هذه الأوقات العصيبة. وإذا ساءت الأمور إلى الأسوأ، فبالإمكان دائما إرسال المدمرات لإنهاء المشكلة، تماما كما فعل البريطانيون والأميركيون على "الساحل البربري" في شمال أفريقيا في نهاية القرن التاسع عشر.
 
ورأت الصحيفة أن "قراصنة البربر" سببوا خسارة اقتصادية وإنسانية هائلة وموجة القرصنة الحالية في مياه شرق أفريقيا بدأت تخرج عن السيطرة الآن.
 
وقالت إن آخر شيء يحتاجه العالم الآن هو عرقلة واحدة من أنشط خطوط الشحن البحري ووضع إسفين في أقساط التأمين برفع قيمتها. لكن سبب الزيادة الحالية في القرصنة ليس أقل قلقا من عواقبها.
 
وأضافت أن ما جعل جرأة القراصنة ممكنة هو انهيار الصومال. فوجود مساحة شاسعة غير مراقبة في القرن الأفريقي لا توفر فقط ملاذا آمنا يستطيع القراصنة منها اصطياد فريستهم في البحر، فهي تهدد أيضا بانتقال موجات صدامية عبر الشق الموجود في الدول الأفريقية الهشة والممزقة من القتال من السودان إلى الكونغو.
 
وتساءلت الصحيفة: كيف حدث هذا؟ وكيف يمكن حل الأمر؟ وقالت إن إجابة السؤال الأول أسهل، فنحو 50 ألفا من قوات حفظ السلام منتشرة حاليا تحت رعاية الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي في شرق ووسط أفريقيا في محاولة لإخماد النزاعات هناك. ففي الصومال جربت إدارة بوش في العام 2006 القيام بشيء مختلف: حرب بالوكالة، عندما أعطت ضوء أخضر لإثيوبيا لغزو الصومال. وكانت الخطة أن تسحق إثيوبيا الحركة الإسلامية هناك وإعادة تنصيب حكومة صومالية كانت قد فقدت السيطرة على معظم أراضيها.
 
أما فيما يتعلق بالإجابة عن حل القضية، قالت إيكونوميست إنه ليس كافيا إرسال المزيد من المدمرات. فرغم أن طرادا حربيا هنديا أغرق مركب قراصنة مؤخرا فإن جهدا بحريا أكبر يمكن أن يساعد في جعل الخطوط البحرية أأمن قليلا، لكن الحل الطويل الأجل يتطلب أكثر من ذلك بكثير.
 
وهذا يشمل إقامة استقرار داخل الصومال نفسها، ما يجعل القراصنة يفقدون ملاذا آمنا، ومنع الفوضى المصبوغة "بالجهاد" هناك من الانتشار على طول حدود الصومال. لكن بما أنه ليست هناك قوات عسكرية جادة متوفرة لدحر المتمردين، فإن الإجابة الملائمة على السؤال ستستلزم إعادة تشكيل سياسة الدولة وتصعيد محاولات إقناع المزيد من الإسلاميين السهل الانقياد، إذا كان هناك ما يكفي منهم وكان بالإمكان عقد اتفاق معهم.
المصدر : الصحافة البريطانية