إندبندنت: أخيرا براون مرغم ليكون جريئا
آخر تحديث: 2008/11/25 الساعة 20:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أردوغان: أجرينا سلسلة اتصالات مع عدد من زعماء الدول لبحث قرار ترمب الأخير
آخر تحديث: 2008/11/25 الساعة 20:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/28 هـ

إندبندنت: أخيرا براون مرغم ليكون جريئا

الركود الذي تمر به بريطانيا جعل براون صريحا لما يتطلبه الأمر لجعل المجتمع أعدل (رويترز-أرشيف)

كتب ستيف ريتشاردز في عموده بصحيفة إندبندنت أن الركود الذي تمر به بريطانيا جعل براون يكون صريحا بشأن ما يتطلبه الأمر "لجعل مجتمعنا أعدل".
 
ففي تقريره ما قبل الموازنة أمس، قدم وزير الخزانة أليستر دارلينغ حزمة إجراءات تعد الأكثر تحررا منذ تولي الحكومة السلطة عام 1997 "وأصحاب المعاشات والدخول المنخفضة هم المستفيدون الرئيسيون. وكلنا تقريبا سيدفع الثمن فيما بعد لكن الأثرياء هم الذين سيدفعون أكثر".
 
وفي نفس الوقت -يقول الكاتب- يظل هدف الحكومة لمحو فقر الأطفال في مكانه الصحيح، بينما تم نبذ كثير من السياسات الأخرى والافتراضات الموجودة سابقا.
 
"
الأمر تطلب ركودا كي يصير براون ودارلينغ أكثر صراحة بشأن ما يقتضى للوصول إلى مجتمع أعدل. ويبدو أن انهيار أسواق المال قد منحتهما الثقة للابتعاد بعلانية أكثر عن معتقدات ريغان ثاتشر التي تلقي بنفوذ مخيف على حزب العمال الجديد لأكثر من عشر سنوات
"
وقال ريتشاردز أيضا إن الأمر تطلب ركودا كي يصير غوردون براون ودارلينغ أكثر صراحة بشأن ما يقتضى للوصول إلى مجتمع أعدل "ويبدو أن انهيار أسواق المال قد منحتهما الثقة للابتعاد علانية أكثر عن معتقدات ريغان ثاتشر التي تلقي بنفوذ مخيف على حزب العمال الجديد لأكثر من عشر سنوات.
 
واعتبر الكاتب هذا التوجه من العمال ردا جديدا على الأزمة الاقتصادية "حتى وإن كان فيه انفصال واضح عن الماضي". وقال إن دارلينغ سيشرع في فورة إنفاق "ولكن ليس لوقت طويل. فهو سيرفع ضريبة الدخل، ولكن ليس الآن. وستنخفض ضريبة القيمة المضافة، لكن من الأفضل أن يسرع في ذلك لأن هذا الأمر مؤقت".
 
وبعبارة أخرى: أرض المعركة السياسية أذكى مما تبدو. فكل من العمال والمحافظين ملتزمان بتحقيق استقرار اقتصادي فيما كان يعرف سابقا بالأجل المتوسط. وبالأمس قال دارلينغ إنه بقدر ما يتعلق الأمر بالأجل المتوسط فإنه سيكون عام 2015.
 
وأشار إلى أن الأمر حسم فيما يتعلق بأي الحزبين يمكن الثقة فيه في تحقيق اقتصاد أكثر استقرارا بأسرع وقت ممكن.
 
فقد وثق براون بأن هناك تأييدا واسعا لتحفيز مالي الآن "وهو يخطط لخوض الانتخابات القادمة محاولا البرهنة على أن أصحاب الدخول الكبيرة يجب أن يدفعوا أكثر" وأنه ينبغي أن تكون هناك تخفيضات في الإنفاق من "المدخرات الاستثمارية". وأنه لم يعد هناك أي ذريعة بأن هذه المستويات الضخمة من الاقتراض يمكن تسديدها من النمو الاقتصادي بالمستقبل.
 
وعلق ريتشاردز على ما قاله دارلينغ بأنه سيراجع مقترحات الزيادة الضريبية في ضوء الموقف الاقتصادي، بأن نتيجة تلك المراجعة ستكون مهمة إذا ما ظل العمال متأخرا باستطلاعات الرأي في ذاك الوقت. "ومثل هارولد ويلسون، رئيس الوزراء الأسبق الماكر يحب براون أن تبقى خياراته مفتوحة".
 
وأشار كذلك إلى محاولة المحافظين تنظيم صفوفهم استعدادا للانتخابات القادمة باستغلال الأزمة المالية فيما يعضد مصداقيتهم في الحملة. لكنه شكك في كفاية تخفيهم وراء هيئة "الضرائب والإنفاق" المستقلة التي يقترحون إنشاءها لتحديد مستويات الإنفاق والاقتراض في الاستعداد للانتخابات.
 
وختم الكاتب مقاله بأن أحداث الأمس تعطي انطباعا مضللا لحكومة تستطيع بثقة شد الوثاق وتحديد النتائج. ومن حيث الانتخابات القادمة والاقتصاد فإن براون ودارلينغ يتطلعان للمستقبل ويحدوهما الأمل.
المصدر : الصحافة البريطانية