أعضاء في هيئة إدارة شركة جنرال موتورز أعربوا عن استعدادهم للنظر في جميع الخيارات المتاحة أمام شركتهم المعتلة، بما فيها إعلان الإفلاس (الفرنسية)

تعد الخطة التفصيلية لبعض القضايا التي اشترط الكونغرس توضيحها من قبل الشركات الثلاث الكبرى للسيارات قبل الموافقة على إنقاذها، فرصة ثانية كي تحصل ديترويت على 25 مليار دولار، ويدور سجال في جي إم حول إعلان الإفلاس. أما الصورة في المنطقة الأوروبية فلم تكن بأحسن حالا.

شروط الكونغرس
منح الكونغرس الشركات الثلاث الكبرى للسيارات في ديترويت فرصة ثانية يتقدمون فيها للحصول على قرض الطوارئ البالغ 25 مليار دولار.

وأفادت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأغلبية هاري ريد بعثا برسالة إلى ديترويت يدعواها إلى تقديم خطة مفصلة حول إعادة الهيكلة الجديدة قبل الثاني من ديسمبر/كانون الأول.

وقد جاءت هذه الرسالة بعد يوم من إرجاء قادة الكونغرس التصويت على تقديم المبلغ المقترح لشركات السيارات الثلاث، جنرال موتورز وكرايسلر وفورد.

ومن القضايا التي طلب الكونغرس توضيحها من ديترويت قبل الموافقة على خطة الإنقاذ هي كيفية إنفاقها وسدادها للحكومة.

ووفقا لشهادة قادة الشركات أمام الكونغرس، فإن القسم الأكبر من المال (ما بين عشرة مليارات إلى 12 مليارا)  سيذهب إلى جي إم، ويقسم المبلغ المتبقي بين فورد وكرايسلر.

غير أن بعض المحللين يقولون إن جي إم قد تحتاج وحدها أكثر من ثلاثين مليار دولار العام المقبل للتعاطي مع ما تعانيه من نقص في السيولة.

ثم طالب الكونغرس بإيضاحات حول سبل المحاسبة ومدى استعداد الشركات للتضحية إذا ما قبلت بالدعم الحكومي، ودعا ديترويت أيضا إلى رفع تقارير دورية حول مدى تقدم الشركات والسبل الكفيلة لحماية استثمارات دافعي الضرائب.

وحول قابلية الصناعة للحياة دعا كل من ريد وبيلوسي تلك الشركات إلى تقديم تفسير حول قدرتها على سداد الديون في الوقت الذي تعمل فيه على إعادة تجهيز نفسها كي تبقى في صدارة الصناعات المنتجة لمركبات تتمتع بكفاءة عالية للطاقة.

خيار الإفلاس
من جانبها ذكرت وول ستريت جورنال أن أعضاء في هيئة إدارة شركة جنرال موتورز أعربوا عن استعدادهم للنظر في جميع الخيارات المتاحة أمام شركتهم المعتلة، بما فيها إعلان الإفلاس.

ووفقا لمطلعين على هذه المسألة، فإن ذلك الخيار يعارضه بشدة الرئيس التنفيذي للشركة ريك واغنر.

وكان واغنر قال أمام الكونغرس -في محاولة منه للفوز بخطة الإنقاذ المخصصة للشركة- إن إدارة شركته تعتقد أن اللجوء إلى إعلان الإفلاس ليس خيارا حيويا للشركة.

وفي بيان حصلت عليه وول ستريت جورنال يوم الجمعة، قالت جنرال موتورز إن مجلس الإدارة ناقش إعلان الإفلاس ولكنه لم ير أنه "خيار حيوي لمشاكل السيولة في الشركة".

وتابع البيان أن "المجلس سيدرس كافة الخيارات في ضوء الظروف التي قد تطرأ".

ولكن المتحدث باسم الشركة توني سيرفون قال "إن الإدارة تدرس القيام بكل ما في وسعها لتجنب خيار الإفلاس".

وهذه المؤشرات الجديدة على التوتر الناشب في أوساط الأعضاء في مجلس الإدارة من شأنه أن يزيد الأمور تعقيدا في الأسابيع القليلة المقبلة أمام واغنر.

"
الأزمة المالية طالت المنطقة الأوروبية إذ إن بيانات جديدة أشارت إلى أن صورة قطاع الأعمال والوظائف باتت كئيبة
"
المنطقة الأوروبية
وقد طالت الأزمة المالية المنطقة الأوروبية بناء على بيانات جديدة تشير إلى أن صورة قطاع الأعمال والوظائف باتت كئيبة.

فقد أكدت بيانات جاءت في دراسة لمجموعة بحثية تدعى ماركت إيكونوميست أن مؤشر مديري المشتريات انخفض إلى أدنى مستوى له منذ عشر سنوات.

وعلق الاقتصادي في بنك أميركا أوف لندن ماثيو شارات على تلك البيانات قائلا "إنها مرعبة بحق، فقد تراجع القطاع الصناعي بسبب انخفاض الطلب الأجنبي على السلع إلى جانب تراجع الطلب المحلي".

وأضاف أن "قطاع الخدمات سيتأثر كثيرا في الأشهر المقبلة، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع في معدلات البطالة".

وهذا المؤشر الذي يقيس نشاط القطاع الخاص ضمن دراسة شملت 4500 قطاع من الصناعات والخدمات في المنطقة الأوروبية، انخفض إلى 39.7 في نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن سجل 43.6 الشهر الذي سبقه.

وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن هذا التطور قد يؤكد أن الناتج الإجمالي في المنطقة الأوروبية سينكمش في الربع من هذا العام، ليتراجع الإنتاج على مدى ثلاثة أرباع متتالية.

ويأتي إعلان وزارة المالية الألمانية أمس عن أن الهبوط الاقتصادي للبلاد سيستمر على مدى العام المقبل وأن معدلات البطالة سترتفع، إضافة أخرى لهذه الصورة الكئيبة.

يشار إلى أن معدل البطالة في المنطقة الأوروبية بقي ثابتا في سبتمبر/أيلول عند 7.5% وفقا للوكالة الأوروبية للإحصاءات، ولكن بعض الاقتصاديين يتوقعون أن معدل البطالة قد يصل إلى أرقام عشرية.

فقد قال الخبير الاقتصادي في كابيتال إيكونوميست في لندن بن ماي إن بلوغ معدل البطالة 10% مع حلول نهاية العام أمر ممكن جدا.

المصدر : واشنطن بوست,وول ستريت جورنال