فايننشال تايمز: كيف يمكن لأوباما تحفيز الاقتصاد؟
آخر تحديث: 2008/11/20 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/23 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: نجلا الحريري بقيا في الرياض ولم يرافقاه إلى باريس
آخر تحديث: 2008/11/20 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/23 هـ

فايننشال تايمز: كيف يمكن لأوباما تحفيز الاقتصاد؟

هابرد: يتعين على أوباما التركيز على أربع مسائل لتحفيز الاقتصاد وهي: الثقة والائتمان والرأسمال والرهن العقاري (رويترز)

تحت عنوان "كيف يمكن لأوباما تحفيز الاقتصاد؟" كتب غلين هابرد عميد كلية التجارة وأستاذ المال والاقتصاد بجامعة كولومبيا مقالا بصحيفة فايننشال تايمز أكد فيه أن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما سيواجه مطالب ملحة بتقديم "رزمة محفزات" لمساعدة الاقتصاد الأميركي على النهوض من جديد.

ونبه الكاتب إلى أن الانخفاض الأخير في أسعار الأصول وتفاقم البطالة بسبب فقدان الوظائف تجعل هذه المطالب أكثر إلحاحا, خاصة أن آخر رزمات المحفزات لم تكن مجدية.

ونصح هابرد الرئيس أوباما بأخذ نفس عميق قبل الإقدام على أي خطوة, ومن ثم التركيز على عدد من الخطوط العريضة منطلقا من أربعة اقتراحات للعمل.

أما الخطوط العريضة فهي عبارة عن توجيهات:

  • أولها الانطلاق من حقيقة أن التراجع الاقتصادي الحالي يقوده انخفاض أسعار الأصول التي تضعف ميزانية الأسر والمؤسسات المالية مما يقلص الاقتراض والإنفاق على حد سواء، ولا بد للسياسات الاقتصادية أن تركز على كبح جماح هذا الانخفاض في أسعار الأصول.
  • وثاني تلك التوجيهات هو حسب الكاتب- أن أي قرار سيتخذ بشأن هذه الأزمة يجب أن يكون منسجما مع السياسات على المدى البعيد, فالسياسات التي تحاول مساعدة سوق العقارات يجب أن تتفادى إعادة تضخيم فقاعة الإسكان.
  • وحث الكاتب في معرض حديثه عن ثالث تلك التوجيهات الرئيس المنتخب على التركيز على سياسات يمكن تنفيذها بسرعة.

ثم انتقل لتحديد أربعة اقتراحات يعتقد أنه يتعين على أوباما أخذها في الاعتبار تتعلق بالثقة والائتمان والرأسمال والرهن العقاري.

ولإعادة الثقة للأسواق, اقترح هابرد على أوباما تعيين بول فولكر, الرئيس السابق للاحتياطي الفدرالي ليشغل وزير الخزانة, مشيرا إلى أن السياسة الاقتصادية في المناخ الحالي تتطلب زعيما ملما بخفايا الأسواق والمؤسسات المالية, ويمتلك الوقار والاحترام الضروريين لجعله يحظى باحترام كلا الحزبين الرئيسيين, وفولكر, حسب الكاتب, هو أكثر الناس تأهيلا لذلك.

كما أن عليه أن يعيد الثقة للائتمان وذلك بجعل الخزانة تركز على صحة وسلامة المؤسسات المالية, مما يقتضي -حسب الكاتب- أن يذكر الأميركيين بأن وول ستريت (الأسواق المالية) وماين ستريت (مؤسسات الاقتصاد الحقيقي) ليسا عالمين منفصلين بل وجهين لعملة واحدة.

ويرى هابرد كذلك أن على أوباما أن يعزز رأس المال عبر المحافظة على أن تظل ضرائب الادخار منخفضة, فقانون الضرائب يوفر أداة فعالة لوقف انهيار أسعار الأصول.

أما فيما يتعلق بالرهن العقاري فإن الكاتب حث أوباما على وقف الدوامة الضارة لخفض أسعار العقارات وجعل حد لظاهرة خروج سوق الائتمان عن مسارها الصحيح.

واقترح عليه في هذا الإطار خفض الفائدة على الرهون العقارية, وهو ما من شأنه أن يرفع أسعار العقارات, على حد قوله.

قبل أن يختم الكاتب مقاله شدد على أن اتخاذ خطوات جريئة لجعل أسعار الأصول تستقر أمر مهم لتقوية وتعزيز الميزانية العمومية للمنازل والأعمال التجارية مما سيشجع على مزيد من الإنفاق, مؤكدا أن بعض هذه الخطوات قد تكون مكلفة غير أن التراخي فيها سيكون أكثر كلفة.

ولتحقيق هذا قال الكاتب في خاتمة مقاله "قد يحتاج أوباما لتغيير بعض أولوياته التي تعهد بها في حملته الانتخابية وهو ما يتطلب زعامة قوية, غير أنه لن يتمكن من تمويل ما يراه أولوية للأمة الأميركية ما لم يكن لديه اقتصاد قوي".

المصدر : فايننشال تايمز