السيارات والسجون والسياحة الأميركية تكتوي بنار الأزمة
آخر تحديث: 2008/11/19 الساعة 22:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/19 الساعة 22:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/22 هـ

السيارات والسجون والسياحة الأميركية تكتوي بنار الأزمة

 

كثيرة هي القطاعات التي تكتوي بنار الأزمة المالية في أميركا، فقد حذرت شركات السيارات من انهيار هذه الصناعة ما لم يتم انقاذها، وتراجعت مستويات السياحة في هاواي، حتى السجون الخاصة باتت تستعد لتأخذ دور الحكومة في تأمين المنشآت وإدارتها، وعمد بعض الموظفين إلى إرجاء تقاعدهم.

أزمة السيارات
وناشد مدراء شركات السيارات الثلاث الكبرى في دترويت دافعي الضرائب الأميركيين لإنقاذ هذه الصناعة، ولكنهم لم يبددوا الشكوك في الكونغرس التي أحاطت احتمالات خطة الإنقاذ الحكومية بالضبابية.

وذكرت وول ستريت جورنال أن قادة جنرال موتورز وفورد موتور وكرايسلر ظهروا معا أمام لجنة المصارف التابعة لمجلس الشيوخ وأكدوا أن الاقتصاد الأميركي المهزوز لا يستطيع تحمل انهيار أي من الشركات الثلاث.

وأشار مديرا جي إم وكرايسلر إلى أن تمويل الشركتين قد ينفد إذا لم تحظيا بدعم حكومي.

ولفتت المجلة النظر إلى أن اجتماع الشركات الثلاث أمام لجنة الكونغرس يؤكد عمق الصعوبات التي تواجهها وتراجع نفوذها السياسي، مشككة في استجابة الكونغرس لطلب هذه الشركات التي تعتبر منذ وقت طويل جزءا من القاعدة الصناعية للبلاد.

تدهور السياحة في هاواي

" نسبة المرتادين من السياح لمنطقة هاواي تدنت بمعدل 9.3% هذا العام عنها في العام الماضي
"
وامتدت الأزمة المالية لتكتوي بنارها السياحة في هاواي، مسقط رأس الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما، إذ إن صناعة الفندقة بدأت تستشعر تداعيات تلك الأزمة.

فارتفاع أسعار الوقود مطلع هذا العام، وإعلان كل من شركة الوها إيرغروب للطيران وإعلان الإفلاس من قبل شركة إي تي إي للخطوط الجوية التي كانت تخدم المنطقة، فضلا عن التراجع على نطاق العالم في ثقة المستهلك، كل ذلك ضرب صناعة السياحة في هاواي.

فقد تدنت نسبة المرتادين من السياح لهذه المنطقة بمعدل 9.3% هذا العام عنها في العام المنصرم، وفقا لإدارة الأعمال والتنمية الاقتصادية في هاواي.

خصخصة السجون
وحتى السجون لم تسلم من تأثير الأزمة المالية، إذ إن الشركات الخاصة التي تدير بعض السجون تستعد لإنشاء المزيد من المرافق في ضوء الصعوبة المتزايدة التي تواجه الحكومات الفدرالية في بناء وإدارة سجونها بسبب ما تعصف بها من أزمة اقتصادية.

وذكرت وول ستريت جورنال أن المكتب الفدرالي للسجون والعديد من الحكومات قد بعثت بنزلائها في الاشهر الأخيرة إلى سجون خاصة تديرها كوريكشين كورب أوف أميركا وجيو غروب وغيرها من الشركات ضمن الإجراءات الصارمة على الهجرة وإطالة مدة الأحكام الإلزامية لبعض الجرائم وغيرها من العوامل التي ساهمت في اكتظاظ العديد من المنشآت الحكومية بالنزلاء.

ويتوقع خبراء في شؤون السجون أن يزداد عدد النزلاء في عشر ولايات بنسبة 25% أو أكثر في الفترة الواقعة بين 2006 و2011، وفقا لتقرير صادر عن بيو تشاريتابل تراستس غير الربحي.

والاعتماد على مصادر خارجية في شؤون السجون من شأنه أن يخفف التكاليف الحكومية التي تنفق على تأمين المنشآت بمعدل 15%، حسب دراسة أجرتها منظمة بحثية في لوس أنجلوس تدعى ريزون فاونديشن.

المصدر : الصحافة الأميركية