مخاوف من خطر قد تشهده الفترة الانتقالية للرئاسة الأميركية (رويترز-أرشيف)

حذر مسؤولون على طرفي الأطلسي الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما من هجمات وشيكة قد يشنها من وصفوهم بالإرهابيين بهدف جر إدارته الجديدة إلى اتخاذ رد فعل يظهر أن "أميركا ما زالت الدولة الصليبية الشريرة"، حسب ما ذكرت صحيفة تايمز البريطانية.

فمن جانبه أقر مدير وكالة المخابرات الأميركية الجنرال مايكل هايدن هذا الأسبوع بأن ثمة خطرا قد تشهده الفترة الانتقالية للرئاسة الأميركية، لكنه قال في الوقت نفسه إنه لا يوجد دليل حقيقي على ذلك.

ومن جانبه تحدث الرئيس الأميركي جورج بوش مرارا عن ما وصفه بالهشاشة الشديدة التي تتسم بها الولايات المتحدة إبان الفترة الانتقالية، فيما أشار مساعدوه إلى أن أول هجوم للقاعدة على مركز التجارة العالمي وقع بعد أقل من شهر على تسلم الرئيس الأسبق بيل كلينتون الرئاسة عام 1993.

وفي بريطانيا كانت هناك محاولة مزعومة لتفجير مطار غلاسكو في الأيام الأولى لتولي غوردون براون رئاسة الحكومة البريطانية، علما بأن اللورد ألين ويست وزير الأمن الداخلي تحدث في الآونة الأخيرة عن "تهديد كبير" قائلا "هناك مؤامرة متنامية مجددا ونحن نراقبها".

خطر القاعدة
غير أن المسؤولين على طرفي الأطلسي أشاروا إلى أن تلك التحذيرات أقرب إلى الحدس منها إلى الخشية من خطة محددة أو وشيكة، وأكد هايدن ليلة الخميس لمركز بحثي في واشنطن أن "الخطر الرئيس يأتي من مناطق بعيدة في باكستان المحاذية لأفغانستان".

ومضى يقول "إن أي تهديد إرهابي تدركه وكالتنا يعود في جذوره إلى المناطق القبلية" مشيرا إلى أن القاعدة هي "العدو" وأنها تعمل في ملاذها الآمن بباكستان، و"إذا كان هناك هجوم على بلادنا فإنه سيحمل بصمات القاعدة".

ومن جانبه فإن جيمس لويس -الخبير في الشؤون الأمنية بمركز الدراسات الدولية والإستراتيجية- يعتقد أن القاعدة قد ترغب في جر إدارة أوباما الجديدة لرد فعل يظهر للعالم أن "أميركا ما زالت الصليبية الشريرة".

المصدر : تايمز