أحد مجالات الإنفاق المطلوبة زيادة المساعدات الاتحادية للولايات والبلديات (الفرنسية-أرشيف)
تساءلت كريستيان ساينس مونيتور: هل بإمكان المزيد من الإنفاق أن ينعش الحلم الأميركي؟ ولماذا ينبغي لأي خطة تحفيز جديدة أن تشجع الإنفاق على البنية التحتية والتعليم؟
 
وقالت الصحيفة إن الأمر بحاجة إلى وجود منفقين كبار -مثل الولايات والبلديات- لبناء الجسور وتعبيد الطرق والإبقاء على حركة سير ناقلات القمامة والشرطة في نشاط مستمر. وهذا الأمر يحتاج بدوره إلى عشرات الملايين من المنفقين الصغار لشراء بطانيات وسيارات وتلفزيونات للمساعدة في إنعاش المشاريع حتى يستطيعوا المحافظة على وظائفهم.
 
وأضافت أن المزيد من الإنفاق هدف صفقة تحفيز مالية أو صفقات نوقشت في واشنطن، بينما يستعد الرئيس المنتخب باراك أوباما لدخول البيت الأبيض.
 
ومثل هذا الإنفاق مطلوب كما يقول الخبير الاقتصادي الليبرالي روبرت كوتنر "لمنع الركود من أن يتحول إلى كساد".
 
لكن الخوف هو أن تضييق الاعتمادات بالإضافة إلى ارتفاع البطالة وضعف مشهد المشاريع التجارية سيتضاعف بسرعة كبيرة، ما يؤدي إلى خفض المزيد من المشاريع التجارية أو إغلاق أبوابها وفقدان المزيد من الناس وظائفهم.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن أحد اقتراحات الإنفاق التي أدلى بها كوتنر وخبراء اقتصاديون آخرون هي زيادة المساعدة المالية الاتحادية للولايات والبلديات، حيث تواجه الكثير منها تضييقات ميزانية قاسية. وأضاف كوتنر أن هناك ما لا يقل عن 1.6 تريليون دولار من الأعمال غير المنجزة من مشروعات البنية التحتية المطلوبة في الدولة والتي يمكن إطلاقها.
 
وقال إنه بدون الإعانات والسياسات الاتحادية لمساعدة أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط فإن الاقتصاد يمكن أن يسقط في حالة كساد، مع تعدد الأضرار الاقتصادية بمزيد من فقدان الوظائف والإخفاقات التجارية الإضافية والدخول المنهارة. والعائدات الاتحادية في فترة الكساد "ستنهار أرضا، ما يجعل عجوزات الميزانية أكبر".
 
علاوة على ذلك يجادل كوتنر بأن الولايات المتحدة يمكن أن تتحمل عجوزات اتحادية ضخمة لمدة عامين أو نحو ذلك. ويقدر إجمالي الدين الاتحادي بنحو 40% من إجمالي الناتج المحلي. وأضاف أن هذا الأمر "منخفض نسبيا" باعتبار المستويات التاريخية الأميركية ومقارنة ببعض الدول الصناعية الغنية الأخرى.
 
وأشارت الصحيفة إلى تقرير صادر عن مركز بيو تشاريتابل ترست البحثي عن "تنقلية الاقتصاد" في أميركا قال إن الحلم الأميركي قد لا يكون خرافة، لكنه بالأحرى واقع ضعيف. فالفقراء وأولادهم يجدون صعوبة في صعود سلم الدخل إلى الطبقة المتوسطة أو أن يصيروا أغنياء.
 
ويرى التقرير أن برنامج واشنطن لتعزيز الاقتصاد يمكن أن يُعد بطريقة تعمل على تحسين التنقلية أيضا. وضرب مثلا بأن استثمارا أكبر في مجال التعليم يمكن أن يساعد، بما أن التعليم الجيد -خاصة التعليم الجامعي- عنصر أساسي في السماح لأبناء الأسر الفقيرة بدخول الطبقة المتوسطة. وفي الظروف الحالية، فإن معدلات الالتحاق بالتعليم العالي راكدة ومعدلات التخرج متدنية.
 
وختمت كريستيان ساينس مونيتور بأن توزيع الثروة -وبعبارة أخرى- إعادة توزيع الدخل بموجب سياسات مختلفة، يمكن أن يجعل الحلم الأميركي أيضا أكثر واقعية.

المصدر : الصحافة الأميركية