واشنطن بوست: جنرال موتورز على شفير الإفلاس
آخر تحديث: 2008/11/17 الساعة 23:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/17 الساعة 23:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/20 هـ

واشنطن بوست: جنرال موتورز على شفير الإفلاس

جنرال موتورز (الفرنسية)
كتبت جريدة واشنطن بوست الاميركية في افتتاحيتها اليوم أن شركة جنرال موتورز الأميركية لصناعة السيارات قد لا تتمكن قريبا من دفع فواتيرها بعد انهيار مبيعات سيارات الركاب والنقل.
 
إذن فقد وصل الأمر إلى هذا الحد: أن تكون جنرال موتورز، التي كانت ذات مرة من أضخم المشروعات الصناعية، على شفير الإفلاس. وما فورد وكرايسلر منها ببعيد.
 
وقالت الصحيفة إن المعضلة تتلخص في أن جنرال موتورز وشركات صناعة السيارات الأميركية الأخرى ينبغي أن تُنقذ لتقليل الضرر على الاقتصاد، لكن ذلك يستلزم شروطا صارمة ليس بمقدور الكونغرس الديمقراطي ولا إدارة أوباما الجديدة تأييدها الآن.
 
وعلقت بأن إفلاس جنرال موتورز، في ظل اقتصاد مزدهر، قد يكون محتملا ومفيدا. وهذا سيكون فيه تذكرة للجميع بالخسائر الاجتماعية للإدارة المتوسطة الجودة والعمالة النقابية والباهظة. لكن بعيدا عن الازدهار، فإن الاقتصاد ينهار بمعدل متسارع كما يبدو.
 
وأشارت واشنطن بوست إلى أن إفلاس جنرال موتورز قد تكون له عاقبة وخيمة أكبر.
 
فقد قدر مركز بحوث السيارات خسارة مبدئية بالوظائف بنحو 2.5 مليون وظيفة. وكما يقتضي المنطق: فإن إفلاس أي من شركات السيارات الثلاث الضخمة معناه أن كثيرا من الموردين سيخفقون أيضا، ولأن شركات السيارات تشارك الموردين فإن كل مصانع السيارات الأميركية ستعاني نقصا بأجزاء السيارات. وعمليا سيتوقف الإنتاج الأميركي إلى أن تظهر أنظمة موردين جدد.
 
وقالت الصحيفة إن الهدف ليس إنقاذ الشركات أو العمال، ولكن دعم الاقتصاد وتحسين التنافس الصناعي الأميركي. ولن تنجح خطة الإنقاذ ما لم تتم أشياء أخرى أيضا.
 
أولا، على الدائنين الحاليين لشركات السيارات أن يدونوا ديون الشركات. وحتى مع المساعدة الفدرالية ستتضاءل الشركات. ثانيا، يجب خفض تكاليف العمالة. وأخيرا يحتاج صناع السيارات لسياسة طاقة متماسكة، بمعنى أن الكونغرس يطالب الشركات بإنتاج سيارات أكثر كفاءة بالوقود لكنهم يريدون كذلك أسعار وقود منخفضة، وهذا ما يجعل هذه الأهداف متناقضة.
 
وختمت واشنطن بوست افتتاحيتها بضرورة رسم حدود واضحة بعدما بدأ فشل خطة إنقاذ المؤسسات المالية البالغة سبعمائة مليار دولار باديا للعيان.
 
وتساءلت: من يستحق الدعم ولماذا؟ وأن فرض شروط قاسية على صناع السيارات لن يحسن أفضلية النجاح فقط لكنه أيضا -بالتضحيات المطلوبة- سيجعل العملية بغيضة للحيلولة دون تشتيت الصناعات الأخرى الساعية لصدقات. وعام 1979 عندما أنقذت إدارة الرئيس كارتر شركة كرايسلر من الإفلاس، كان الثمن تنازلات من الإدارة والمستثمرين والعمالة، وهذا ما ينبغي أن نفعل مثله.
المصدر : الصحافة الأميركية