لو كانت القمة قد عقدت نهاية يناير/ كانون الثاني لكانت لحظة تاريخية على نطاق العالم (رويترز)


قالت فايننشال تايمز في افتتاحيتها تحت عنوان "التوقعات هوت إلى الحضيض" إن مخاوف الفشل التي صاحبت القمة كان مبالغا فيها ليس لأنها حققت الكثير، بل لأن هذه اللحظة المناسبة جاءت وذهبت دون أن يلحظها أحد.

ودعمت الصحيفة ما ذهبت إليه بانشغال الصحف والمحطات التلفزيونية السبت (يوم انعقاد القمة) بمواضيع بعيدة كل البعد عن الأزمة الاقتصادية.

ثم إن القمة كانت بالنسبة لمعظم الأميركيين وحتى العديد من المشاركين فيها ليست ذات قيمة لسبب بسيط هو أن الرئيس المنتخب باراك أوباما لم يكن حاضرا، مشيرة إلى أنه لو كانت هذه القمة قد عقدت نهاية يناير/ كانون الثاني لكانت لحظة تاريخية على نطاق العالم.

وعلقت فايننشال تايمز على القمة المرتقبة في أبريل/ نيسان المقبل، مستبعدة حدوث أي تطور خاصة وأنه لا الرئيس الأميركي الجديد ولا الكونغرس سيفكران مليا في أي شيء ربما ينظر إليه على أنه تنازل عن الهيئات السيادية أو الدولية.

واستبعدت الصحيفة كذلك ما وصفته بفكرة مرغوب فيها وهي إنشاء هيئة تنظيمية مالية على مستوى العالم، مشيرة إلى أن صناعة السياسة في الولايات المتحدة ستبقى وطنية في المستقبل المنظور.

أما الجوانب التي وصفتها فايننشال تايمز بالإيجابية للقمة فلخصتها في التأكيد على أهمية تجسير الفجوات، وتعزيز التنسيق والتعاون بين دول العالم.

وهناك أيضا ما وصفته بالأهمية الجيوسياسية حيث ضم اللقاء عشرين دولة بدلا من مجموعة السبع أو الثماني، وتصريحات الحكومات أكدت أهمية انضمام الصين والهند والبرازيل والاقتصادات الصاعدة إلى الساحة الدولية.

واختتمت فايننشال تايمز قائلة إن الأزمة المالية العالمية تستدعي التصديق على أهمية الترابط الدولي، داعية للتنسيق والتعاون على مستوى العالم بعد أن كانت القمم الاقتصادية مضيعة للوقت لأسباب قد لا يستطيع أوباما نفسه تغييرها.

المصدر : فايننشال تايمز