إليوت: مجموعة العشرين هي المستقبل ومجموعة الثماني هي الماضي (رويترز)

على الرغم من كل الضجيج الذي صاحب قمة العشرين بواشنطن, لم يكن ذلك الحدث ليعَد برتون وودز جديدا, ولم يكن بوسعه وضع أسس نظام اقتصادي عالمي جديد كما حدث عام 1944 في ذلك المنتجع الأميركي, حسب ما جاء في مقال بصحيفة ذي أوبزرفر البريطانية.

لاري إليوت الذي كتب المقال قال في البداية إن تحضير اتفاقيات برتون وودز استمر لمدة سنتين ونصف وكانت الولايات المتحدة مهيمنة عليه, بينما لم يمهل الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش دول العالم التي استدعاها لاجتماع واشنطن سوى شهر وسط انهيار الأسواق المالية وتباين آراء المجتمعين حول ما هو ضروري لمواجهة الوضع.

وتساءل الكاتب "لكن ماذا حققت هذه المفاوضات؟" ورد بالقول إنه حصل أولا إجماع على أن الأزمة الاقتصادية حقيقية وخطيرة وتستدعي تحركا فوريا, بعد أن كان كثير من البلدان ينكر, قبل عام من الآن, احتمال حدوث أزمة ائتمان تؤدي إلى ركود اقتصادي.

وثانيا أدرك الجميع ضرورة اتخاذ إجراءات لتحفيز النمو, وإن كان كثير من البلدان يصر على القيام بذلك بطريقته الخاصة وحسب الوتيرة التي تلائمه.

غير أن إليوت يعتقد أن المفاوضات الحقيقية بشأن النظام المالي الجديد لن تبدأ بشكل فعلي إلا بعد تسلم الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما زمام الأمور في الولايات المتحدة.

وأخيرا كانت هذه القمة حسب الكاتب- تكريسا حقيقيا لموت النادي الخاص بالدول الغنية الذي كان يعرف بـ"مجموعة الثماني" فمجموعة العشرين تضم كل الدول النامية الكبيرة مثل الصين والهند وإندونيسيا وكذلك الدول النفطية الغنية كالسعودية وروسيا.

وختم إليوت بالقول "بخصوص حكم العالم, مجموعة العشرين هي المستقبل ومجموعة الثماني هي الماضي".

المصدر : الأوبزرفر