الكآبة الاقتصادية بدأت تخيم على منطقة المال في لندن تحت وطأة الأزمة (الفرنسية)

يتوقع أن يتم الاستغناء هذا الأسبوع عن مئات الوظائف البنكية في بريطانيا مما يفاقم الكآبة الاقتصادية المخيمة على البلاد في وقت توقع فيه الاقتصاديون أن يخسر قطاع الخدمات 665 ألف وظيفة في فترة التباطؤ الحالية, حسب ما أوردته صحيفة صنداي تلغراف.

وقالت الصحيفة إن بنك الاستثمار جي بي مورغان سيعلن هذا الأسبوع استغناءه عن آلاف الموظفين عبر العالم من بينهم المئات في لندن.

وأضافت أن هذا التقليص جاء في الوقت الذي أعلنت فيه شركات كبيرة تضم بي تي وآر بي إس وسيتي غروب الأسبوع الماضي عزمها الاستغناء عن 23 ألف عامل.

وحسب الصحيفة فإن غرفة التجارة البريطانية كانت قد تنبأت أن يصل عدد العاطلين عن العمل في بريطانيا بحلول الربع الثالث من العام 2010 إلى 2.95 مليون لتصل نسبة البطالة إلى 9.6% رغم أن مستواها الحالي هو 5.8%.

كما أظهرت توقعات هيئة "كابتول إيكونوميكس" وهي هيئة مستقلة رائدة في مجال الاستشارات الاقتصادية, أن قطاع الخدمات سيشهد تقلصا في الوظائف بقدر ثلاثة أضعاف ما سيشهده قطاع الصناعات وذلك حتى نهاية العام 2010.

وذكرت هذه الهيئة أن عدد الوظائف في المحلات التجارية والمطاعم والفنادق سينخفض بأكثر من نصف مليون ما بين وقت ازدهار الاقتصاد بداية هذا العام ووقت بدئه الانتعاش من جديد بعد سنتين من الآن حسب التوقعات.

كما يتوقع الاستغناء في نفس الفترة عن 135 ألف وظيفة في الخدمات الإدارية والتجارية ليصل العدد الإجمالي إلى 665 ألفا.

ونقلت الصحيفة عن خبيرة الاقتصاد بهيئة كابتول إيكونوميكس قولها إن "نطاق الانكماش ينتشر بسرعة كبيرة, فقد أدت أزمة العقارات والمؤسسات المالية حتى الآن إلى خفض كبير في عدد العمال, والأسوأ لم يأت بعد, ولن ينجو أي مجال من مجالات الاقتصاد تقريبا- من اضطرابات عمالية على مدى العامين المقبلين".

غير أن هذه الهيئة ترى أن بعض قطاعات الاقتصاد كالنقل والتعليم الخاص ومؤسسات الرعاية الصحية الخاصة والرياضة لن تتأثر كثيرا بهذا الانكماش, مشيرة إلى أن عدد عمال هذه القطاعات يرجح أن يزيد ثمانين ألف عامل.

المصدر : ديلي تلغراف