معتقل سابق: حرس السجن يأخذون الأطفال إلى غرفة منفصلة ويغتصبوهم (الفرنسية-أرشيف)

نقلت صحيفة ذي غارديان البريطانية اليوم الاثنين شهادات سجناء سابقين وحاليين يؤكدون فيها أن سجون الأحداث العراقية المكتظة تشهد عمليات ضرب وإساءة جنسية للسجناء الأحداث الذين يرزحون تحت وطأة ظروف صعبة.

وذكرت الصحيفة بناء على مقابلات أجرتها أن مئات من الأطفال، أعمار بعضهم لا تزيد عن تسع سنوات، يعيشون ظروفا قاسية في سجون بغداد، حيث ينامون في زنازين مكتظة تحت حرارة مرتفعة دون مراوح.

كما أن هؤلاء الأحداث لا يستطيعون الاستحمام أكثر من مرة واحدة كل ثلاثة أيام، فضلا عن أنهم يتعرضون للاغتصاب من قبل حراس السجن.

ففي مقابلة مع الصحيفة، عرض عمر علي (16 عاما) الذي أمضى ثلاث سنوات في سجن أحداث الكرخ، بعض التقرحات الجلدية التي أصابته هو وزملاؤه بسبب النوم على فرش رقيقة وغارقة في العرق.

وقال عمر إن "الكهرباء تأتي من مولد لا يعمل إلا ساعتين أسبوعيا، وهي فترة قدوم الزائرين، وثلاث ساعات كل مساء"، وأضاف "نحن مقتنعون بأن حرس السجن يبيعون وقود المولدات في السوق السوداء".

وأكد عمر أن حرس السجن يأخذون الأولاد إلى غرف منفصلة ويغتصبوهم، كما أنهم ينتهكون قوانين السجن عبر تسليف الأطفال هواتفهم الخلوية نظير 10 إلى 20 دولارا لكل مكالمة.

ونسبت الصحيفة إلى مستشار دولي في بغداد فضل عدم الكشف عن هويته، قوله إنه رغم إدانة هؤلاء الأطفال، فإن المعايير الدولية لإجراء محاكمات عادلة ما زالت غائبة.

وأضاف "المحاكم لا تدوم أكثر من 25 دقيقة، ولا يتم استدعاء شهود، وتستخدم الاعترافات باعتبارها الدليل الوحيد ضدهم، أما المحامون المعينون من قبل المحكمة فلا يستلمون ملفات موكليهم إلا في يوم المحاكمة ولا يتمكنون من الجلوس معهم على انفراد".

رائد جمال كان قد بلغ 17 عاما عندما دهمت قوة أميركية منزله واعتقلته، وقالت والدته سعاد أحمد للصحيفة "خلال عملية الدهم، أوحى ضابط أميركي لابنتي قائلا: أبلغي أخاك أن يعترف بأنه مع القاعدة حتى نرسله إلى قاعدة بوكا (سجن أميركي قرب البصرة)، وإلا سنسلمه إلى العراقيين الذين سيخضعونه للتعذيب".

المصدر : غارديان