صحف أميركية: الوقائع على الأرض أعقد من الوعود الانتخابية
آخر تحديث: 2008/11/10 الساعة 13:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/10 الساعة 13:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/12 هـ

صحف أميركية: الوقائع على الأرض أعقد من الوعود الانتخابية

انصب اهتمام الصحف الأميركية اليوم السبت على التحديات التي تواجه الرئيس المنتخب باراك أوباما، وقالت إن الوقائع على الأرض أكثر تعقيدا من الوعود الانتخابية، وطرحت عدة أسئلة عن بعض القضايا الساخنة في الشرق الأوسط.

"
الوقائع على الأرض بدءا من أوروبا فآسيا فالمكسيك حتى الشرق الأوسط أكثر تعقيدا من الوعود التي أطلقها أوباما في حملته الانتخابية
"
لوس أنجلوس تايمز

السياسة الخارجية
صحيفة لوس أنجلوس تايمز تقول في تقرير لها إن الوقائع على الأرض بدءا من أوروبا فآسيا فالمكسيك حتى الشرق الأوسط، أكثر تعقيدا من الوعود التي أطلقها أوباما في حملته الانتخابية.

ومن الأمثلة على ذلك:
الحلفاء الغربيون:
الوعد: أوروبا أفضل شريك لأميركا في محاربة الإرهاب، ومواجهة التغير المناخي، ومنع انتشار الأسلحة النووية وغيرها من التهديدات.

الواقع: أي محاولة أميركية لمطالبة منظمة معاهدة شمال الأطلسي بزيادة قواتها في أفغانستان ستقابل بالرفض، كما أن التعاون العسكري الأميركي مع دول شرق أوروبا قد يثير سخط روسيا.

والأوروبيون قلقون من أن أوباما قد ينصب معوقات أمام التجارة وإخضاع وول ستريت لمراقبة عبر الأطلسي.

أفغانستان:
الوعد: الصراع في أفغانستان مركز مكافحة الإرهاب، ولا بد من نقل القوات الأميركية من العراق إليه لإلحاق الهزيمة بطالبان.

الواقع: العديد من الدبلوماسيين والإستراتيجيين العسكريين يعتقدون أن الحل العسكري لن يجدي نفعا، وأن الحكومة الأفغانية ستقدم على تسوية سياسية في نهاية المطاف.

إيران:
الوعد: رفض قبول إيران النووية مع الاستعداد لفتح حوار مع طهران.

الواقع: رغم الضغط الدولي والتهديدات التي امتدت سنوات، فإن طهران باتت قاب قوسين أو أدنى من امتلاك التكنولوجيا النووية.

العراق:
الوعد: الانسحاب من العراق

الواقع: الانتخابات الوطنية والإقليمية التي ستجري العام المقبل في العراق قد تشعل فتيل العنف وتعقد خطط أوباما.

إسرائيل:
الوعد: سيفعَل الطرف الأميركي في عملية السلام، ويعتبر أمن إسرائيل قضية غير قابلة للتفاوض، ولكنه انتقد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

الواقع: قد يجد أوباما إسرائيل أقل انفتاحا على التسوية بعد انتخابات فبراير/شباط الإسرائيلية مع احتمال قدوم بنيامين نتنياهو الذي ربما يبدأ بالتسويف بالنقاش الجاد حول الدولة الفلسطينية.

كما أن أي اتفاق بعيد المدى قد يتطلب خطوة يرفضها الآن أوباما والقادة الإسرائيليون، ألا وهي الحديث مع حماس.

وتناولت الصحيفة من ضمن هذه الأمثلة أيضا المشاكل في دارفور وباكستان، وأميركا اللاتينية.

قرارات صعبة
قالت صحيفة واشنطن بوست إن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما يواجه قرارات صعبة تتعلق بالسياسة الخارجية وعلى رأسها إيران وكوريا الشمالية والشرق الأوسط.

فحول الشأن الإيراني، أشارت الصحيفة إلى أن أوباما كان حذرا أمس عندما سئل عن رسالة التهنئة التي تلقاها من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وهي الأولى من نوعها منذ الثورة الإسلامية 1979.

وتجنب أوباما سؤالا عما إن كان سيرد على الرسالة قائلا "سندرسها وسنجيب بشكل مناسب"، خاصة أن الرئيس الحالي جورج بوش رفض الرد على آخر رسالة بعث بها نجاد.

وأشارت إلى أن تعليقات أوباما أمس على الحاجة إلى "الجهود الدولية" تدل على أنه سيبني على القاعدة التي شيدتها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مع الاتحاد الأوروبي.

وفي ما يتعلق بمشكلة الشرق الأوسط، قالت الصحيفة إن أوباما لم يلمح إلى تقديم أي فكر جديد بشأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأضافت أن تعليقه في فترة الانتخابات بأنه "لن ينتظر عدة سنوات حتى يتوصل إلى اتفاقية سلام" يشير إلى أنه قد يعين مندوبا على مستوى عال يمثله في سلام الشرق الأوسط، ما يتيح المجال أمام وزير خارجيتة للتركيز على قضايا أخرى.

أما فيما يتعلق بكوريا الشمالية، فإن أوباما سيرث قضية أكثر سوءا مما خلفه كلينتون لبوش، ولكن تصريحاته تشير إلى الحاجة إلى إيجاد سبل للمضي قدما في عملية نزع السلاح الكوري الشمالي.

العرب: أوباما وسيطا مخلصا
وفي هذا الإطار أيضا كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تقريرا بعنوان "هل سيغير أوباما المسار في الشرق الأوسط؟" خلصت فيه إلى أن بعض العرب يرون أوباما وسيطا أكثر نزاهة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولكن هذا الصراع ربما لا يكون أولوية له.

بعض المحللين في إسرائيل يرون أن أوباما قد يجد مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ساخنا إلى حد يحول دون تعاطي الإدارة الجديدة معه في وقت مبكر.

"
مسؤولون عسكريون أميركيون ربما يسدون نصيحة لأوباما بتعديل ما تعهد به في حملته من سحب جميع القوات الأميركية من العراق بحلول 2010
"
مجلة تايم
فنقلت عن معين رباني وهو عضو في معهد للدراسات الفلسطينية يتخذ من الأردن مقرا له قوله "لا يوجد مبرر للتكهن بتحول جذري في السياسة المتعلقة بالشرق الأوسط".

ويتابع رباني "أعتقد أن أوباما سيقول "لنتعامل مع المخاوف الأكثر أهمية أولا مثل العراق وأفغانستان حيث الوجود العسكري الأميركي الأكثر مشاركة".

ويشير رباني إلى أنه لا يوجد أي فارق رئيس بين بوش وأوباما عدا تحديد الجدول الزمني للانسحاب من العراق.

الانسحاب من العراق؟
من جانبها كتبت مجلة تايم تحت عنوان "هل سيجري أوباما تعديلا على الجدول بشأن الانسحاب؟" تقول فيه إن مسؤولين عسكريين أميركيين ربما يسدون نصيحة لأوباما بتعديل ما تعهد به في حملته من سحب جميع القوات الأميركية من العراق بحلول 2010.

ونسبت المجلة إلى ضابط رفيع المستوى قوله إن سحب معظم القوات والعتاد من العراق في غضون 16 شهرا "غير مسؤول من الناحية العملية".

وتابع أن جدول الانسحاب من شأنه أن يخنق منطقة جنوب العراق والكويت بأعداد الجنود والعتاد أثناء تحضيرها للعودة إلى الوطن.

المصدر : الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية: