ما زالت الأزمة الاقتصادية تهيمن على اهتمامات مقالات الرأي والتقارير في الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء، حيث تناولت تقريرا يؤكد أن المملكة المتحدة هي أصلا في حالة ركود، ودعت رئيس الحكومة إلى الكف عن الوعود دون العمل.

"
تشهد المملكة المتحدة بالأصل حالة من الركود في ظل تزعزع الثقة بقطاع الأعمال وتسجيل الفوائد والتحويلات أدنى مستويات لها وارتفاع متوقع لمعدل البطالة إلى 350 ألفا في العام المقبل
"
تقرير/ذي إندبندنت
تقرير غرفة التجارة
دق تقرير جديد اليوم ناقوس الخطر في بريطانيا عندما قال إن المملكة المتحدة تشهد بالأصل حالة من الركود في ظل تزعزع الثقة بقطاع الأعمال وتسجيل الفوائد والتحويلات أدنى مستويات لها وارتفاع متوقع لمعدل البطالة إلى 350 ألفا العام المقبل.

واستشرف التقرير الرسمي -حسب صحيفة ذي إندبندنت- الذي شمل خمسة آلاف شركة وأعدته غرفة التجارة البريطانية مستقبلا اقتصاديا سيئا وارتفاعا في البطالة وسط انهيار الثقة في أوساط جميع القطاعات الصناعية.

وقالت غرفة التجارة إنه من الواضح أن المملكة المتحدة تشهد حالة سيئة من الركود ودعت الحكومة وبنك إنغلاند لاتخاذ الإجراءات العاجلة لتفادي الركود الكبير.

وأشارت الصحيفة إلى أن لجنة السياسة المالية للبنك تعرضت لضغوط من أجل خفض معدل الفوائد بنسبة 0.5% هذا الأسبوع، كما أُوحي للحكومة بضرورة خفض ضرائب الأعمال.

وحول البطالة المتوقعة في أوساط الشركات التي شملها هذا التقرير فقد تبين أنها الأسوأ منذ 1993، وقد حذرت غرفة التجارة من أن معدل العاطلين عن العمل من المتوقع أن يزداد ما بين ثلاثمائة ألف إلى 350 ألف العام المقبل، ما يجعل الكلي يصل إلى مليونين.

وكانت نتائج التقرير للربع الثالث من هذا العام "سيئة بشكل استثنائي" وتضمن خططا استثمارية ضعيفة بشكل مقلق من قبل أصحاب المصانع وكذلك مصدرين أضعف.

ونسبت الصحيفة إلى ديفد كيرن المستشار الاقتصادي لغرفة التجارة البريطانية قوله إن "النتائج المقلقة تشير إلى ازدياد المخاطر بهبوط اقتصادي كبير".

حان وقت العمل
وتحت هذا العنوان قدمت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها بعض الاقتراحات للحكومة البريطانية من أجل التعاطي مع هذه الأزمة المالية، أولها أن تضمن وزارة الخزانة جميع أموال المودعين في بنوك المملكة، وهي الخطوة التي اتخذتها ألمانيا وأيسلندا.

ورأت أن تلك الخطوة من شأنها أن تعزز الثقة بالنظام المالي وتشير للناخبين بأن الوزراء يعملون على حماية مدخراتهم.

والاقتراح الثاني يتضمن دعوة الخزانة للبنوك الهامة بالكشف عن كافة مقتنياتهم من أموال وسندات وغيرها.

وأشارت إلى أن المبادئ الأساسية لأي خطة إنقاذ يجب أن تنطوي على أن الأزمة تتعلق بنقص في رأس المال وليس فقط في السيولة، وأن الأموال العامة يجب أن لا تتعرض للخطر دون التعويض المناسب.

ومن هذه المبادئ أيضا التي أشارت إليها ذي غارديان أن أي عملية إنقاذ يجب أن تصب في الصالح العام لا في قطاع بعينه، كما يجب أن ترافقها جملة من الإجراءات المحفزة للاقتصاد.

"
إن ما يشجع هو أن دارلينغ يقترب من الكشف عن خطة متناسقة، لأنه لا يستطيع أن يستمر في الوعود دون العمل
"
ديلي تلغراف
أفعال لا وعود
من جانبها أعربت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها التي جاءت تحت عنوان "أليستر دارلينغ يجب أن يعمل بدلا من أن يعد" عن قلقها مما سمته بغياب الشعور بخطورة هذه الأزمة لدى وزير المالية.

ومضت تقول إنه من واجب المعارضة من المحافظين تحميل الحكومة مسؤولية ما يجري وإخضاعها للفحص بأي اقتراح يقدم لها.

واختتمت بالقول إن ما يشجع هو أن دارلينغ يقترب من الكشف عن خطة متناسقة، لأنه لا يستطيع -حسب تعبير الصحيفة- أن يستمر في الوعود دون العمل.

المصدر : الصحافة البريطانية