واشنطن تعطي الضوء الأخضر لفتح مكتب أميركي بطهران
آخر تحديث: 2008/10/5 الساعة 17:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/5 الساعة 17:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/5 هـ

واشنطن تعطي الضوء الأخضر لفتح مكتب أميركي بطهران

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية في عددها الصادر اليوم الأحد إن واشنطن منحت الأسبوع الماضي ضوءا أخضر لمجموعة ضغط أميركية إيرانية تتخذ من أميركا مقرا لها لفتح مكتب لها بطهران.

ورأت الصحيفة في ذلك إشارة إلى مد اليد الدبلوماسية إلى طهران، مشيرة إلى أن الكرة الآن في ملعب إيران.

ولكن حسب الصحيفة، كان رد المسؤولين الإيرانيين المخولين منحح الموافقة للمجلس الإيراني الأميركي الساعي لفتح المكتب، باردا.

وكان المجلس قد أعلن الأسبوع الماضي أن مكتب ضبط الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة منح الموافقة على فتح المكتب في طهران، وهو الشيء الممنوع في الظروف الطبيعية بدعوى الحظر الشديد المفروض على جميع العلاقات الخاصة بالعمل إلا القليل منها مع الجمهورية الإسلامية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المجموعة -التي تصف نفسها أنها جماعة بحثية غير ربحية- تسعى لتعزيز علاقات الصداقة بين إيران والولايات المتحدة، ويقوم رئيسها هوشانغ أميرامادي الباحث في جامعة روجرز بالسفر بشكل مستمر إلى طهران واللقاء بالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وقال أميرامادي للصحيفة في مقابلة هاتفية إن "ذلك يعني أن الحكومة الأميركية مهتمة جدا بتوسيع دائرة العلاقات بين الشعبين الأميركي والإيراني"، وأضاف "أعتقد أيضا أن الحكومة الأميركية تتوقع أن وجودنا في طهران سيسهم في تعزيز التفاهم بين الحكومتين بشأن العديد من القضايا".

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن الموافقة الأميركية ترافق ما بدا من تراجع لدى الإدارة عن المواجهة مع إيران بسبب برنامجها النووي.

ونوه أميرامادي بالاتصالات المكثفة التي أجرتها مجموعته مع المسؤولين السابقين والحاليين في واشنطن وطهران، وقالت الصحيفة إن المسؤولين الإيرانيين رحبوا بالإيحاءات الأميركية بحذر شديد.

تعالي الأصوات
وفي هذا الإطار أيضا كتبت مجلة تايم تقريرا تحت عنوان "تغيير الحكمة الدارجة حول إيران" تتحدث فيه عن تعالي الأصوات في واشنطن، وحتى باريس الحليف الأساسي لها، والتي تعتقد أن حل المشكلة يتطلب محادثات مباشرة بين الأميركيين والإيرانيين.
 
وأشارت المجلة إلى أن الفشل في الدبلوماسية العقابية والعواقب المحظورة للعمل العسكري دفع بالعديد من الخبراء في فرنسا للدعوة إلى سبيل جديد يقوم على الدبلوماسية التي تتعاطى مع إيران باعتبارها شريكة لا منبوذة.
 
إذ نقلت المجلة عن الخبير الفرنسي في شؤون إيران بيرنارد هوركيد قوله إن "ثمة فرصة للتخلص من صورة دامت 30 عاما تظهر فيها إيران الثورية المروعة والمتمردة، والبدء بالعمل التعاوني والتشجيعي عبر مشاركة إيران كأمة نامية وقوة إقليمية".
 
وقال هوركيد إن "المفتاح يكمن في المشاركة الأميركية المباشرة في العلاقات لأن تجديد العلاقات مع أميركا هو ما تريده إيران".
 
وفي المقابل أيضا طرأ تغيير في التفكير بواشنطن نفسها، إذ إن الزخم نحو الدبلوماسية المباشرة مع طهران يكتسب دفعة كبيرة من قبل الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
 
وأشارت المجلة أيضا إلى أن وزراء  الخارجية السابقين هنري كيسنجر وجيمس بيكر وكولن باول حثوا على توسيع نطاق الاتصالات المباشرة بين الشعبين، وأضافت أن إدارة جورج بوش بعثت في يوليو/تموز السابق وكيل وزيرة الخارجية للشؤون السياسية وليام بيرنز ليجلس مع دبلوماسيين إيرانيين وأوروبيين بهدف مناقشة الأزمة النووية.

وخلصت تايم إلى أن الحاجة الماسة للحديث المباشر مع طهران باتت حكمة دارجة ثنائية الحزبية في ترسيم السياسة الخارجية بالولايات المتحدة.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز
كلمات مفتاحية: