أوباما يخاطب حفلا لجمع التبرعات في كاروينا الشمالية أمس (رويترز)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الأزمة المالية وما يصاحبها من أداء ضعيف للاقتصاد باتت تلقي بظلالها على المشهد السياسي في الولايات المتحدة ويتجلى ذلك في ما بدأت تحدثه من تغيير في خارطة حملة الانتخابات الرئاسية.

وأضافت الصحيفة أن هذه التطورات تضفي زخما جديدا على إستراتيجية المرشح الديمقراطي باراك أوباما الطموحة لغزو معاقل الجمهوريين, مما حدا بالغريم الجمهوري السيناتور جون ماكين للتخفيف من محاولاته كسب الولايات التي عُرفت بموالاتها للحزب الديمقراطي.

ويبذل أوباما مساعي جادة في تسع ولايات على الأقل كانت قد منحت أصواتها للرئيس جورج بوش في انتخابات 2004, ومنها عدد من الولايات لم يكن ثمة اعتقاد بأن أمر الظفر بأصواتها سيكون موضع تنافس مع دنو موعد الانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفي دلالة واضحة على مدى اتساع طموح أوباما, شرع المرشح الديمقراطي في استخدام كارولينا الشمالية -وهي ولاية فاز فيها بوش بفارق 13% من الأصوات ولكن أوباما ينفق بسخاء على دعايته الانتخابية فيها- قاعدة له استعدادا للمناظرة التي ستجرى الثلاثاء.

وعلى النقيض من ذلك, فإن ماكين ينافس بقوة في أربع ولايات فقط فاز فيها الديمقراطيون عام 2004, وهي بنسلفانيا ونيو هامشير وويسكونسن ومينيسوتا.

وقد عكس قرار ماكين الأسبوع الماضي الانسحاب من ولاية ميتشيغان في جزء منه حجم التحدي الذي سببه تراجع الأداء الاقتصادي للجمهوريين بالنظر إلى أنهم هم من ظل ممسكا بزمام الأمور في البيت الأبيض طيلة الأعوام الثمانية الأخيرة.

على أن قرار ماكين المفاجئ الذي أخذ العديد من أعضاء حزبه على حين غرة -كما تقول الصحيفة- يدل كذلك على وطأة الضغط السياسي الذي يرزح تحته.

ويتبدى ذلك في تمكّن أوباما -الذي يتمتع بأفضلية في جمع التبرعات لصالح حملته- من إجبار المرشح الجمهوري على إنفاق أمواله للحفاظ على ولايات كانت تعد حكرا على الجمهوريين مثل إنديانا وميسوري, والحد من قدرته على المنافسة في معاقل الحزب الديمقراطي.

المصدر : نيويورك تايمز