كاليفورنيا تطلب سبعة مليارات دولار قرضا طارئا
آخر تحديث: 2008/10/4 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/4 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/5 هـ

كاليفورنيا تطلب سبعة مليارات دولار قرضا طارئا

ما إن أجاز مجلس النواب الأميركي خطة الإنقاذ المالي المعدلة أمس الجمعة حتى بدأت معالم الأزمة الطاحنة التي تأخذ بخناق أكبر اقتصادات العالم تتضح شيئا فشيئا. وكان أن أفردت الصحف الأميركية الصادرة صباح اليوم مساحات كبيرة في صفحاتها الرئيسية تتناول بالتعليق والتحليل تداعيات الأزمة وإفرازاتها على الصعيدين المحلي والدولي.

"
كاليفورنيا ولاية كبيرة تفوق احتياجاتها النقدية القصيرة الأجل ميزانيات بعض الولايات بأكملها
"
شوارزينيغر/واشنطن بوست
كاليفورنيا تريد قرضا
ومن أبرز سمات الأزمة المالية التي تعصف بالاقتصاد الأميركي طبقا لصحيفة واشنطن بوست هي أنها تعيق قدرة حكومات الولايات والمحلية على اقتراض الأموال التي تعينها على تحمل النفقات القصيرة الأجل, وتهدد من ثم إنجاز مشاريع بناء الطرق والمدارس والمطارات على المدى الطويل حتى في بعض مناطق العاصمة واشنطن.

ولعل أكثر تداعيات الأزمة إثارة برأي الصحيفة تلك التي تتجلى في ولاية كاليفورنيا حيث نبّه حاكمها أرنولد شوارزينيغر وزير الخزانة هنري بولسون في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى أن ولايته قد تكون بحاجة لقرض طارئ من الحكومة الاتحادية قدره 7 مليارات دولار لتغطية المصروفات التشغيلية.

وفي رسالة كتبها مخاطبا الوزير, قال شورازينيغر "قد تكون هنالك بعض الولايات قادرة على تحمل تأجيل أو قبول قروض بفوائد عالية من البنوك الخاصة, لكن كاليفورنيا ولاية كبيرة تفوق احتياجاتها النقدية القصيرة الأجل ميزانيات بعض الولايات بأكملها".

وظائف مفقودة وحظوظ معاكسة
ولم يكن قطاع التمويل والإقراض وحده الذي تأثر بأزمة وول ستريت. فقد ذكر تقرير حكومي صدر الجمعة -ونشرت نتائجه صحيفة نيويورك تايمز- أن الاقتصاد الأميركي فقد 159 ألف وظيفة في سبتمبر/أيلول الماضي, مما زاد من المخاوف من أن الاقتصاد الذي يعاني بالفعل من تباطؤ مؤلم قد دخل مرحلة أشد إيلاما قد تستمر حتى العام المقبل.

وذكرت الصحيفة أن فرص العمل تراجعت للشهر التاسع على التوالي بعد أن أقصي 760 ألف شخص من وظائفهم, بحسب التقرير الصادر من وزارة العمل, مشيرة إلى أن هذا الرقم لا يتضمن ما تمخضت عنه أحداث الأسابيع الأخيرة من تداعيات أدت إلى انهيار مؤسسات مالية كبرى.

"
معظم الاقتصاديين خلصوا إلى أن الاقتصاد الأميركي سيظل يعاني من الأزمة وتوابعها حتى العام القادم
"
كريستيان ساينس مونيتور
ومع أن خطة الإنقاذ البالغ قيمتها 700 مليار دولار قد تعيد الأمور إلى نصابها في النظام المالي فترشح عبر الاقتصاد لتجعل من اليسير على المشاريع التجارية الحصول على الأموال اللازمة, فإن قلة من المحللين يتوقعون أن ترتد عكسيا على الدولة وحظوظها.

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم الاقتصاديين خلصوا إلى أن الاقتصاد الأميركي سيظل يعاني من الأزمة وتوابعها حتى العام القادم, فيما تنبئ التوقعات المتشائمة أن يظل الاقتصاد على ضعفه طوال تلك المدة.

تشريع جديد
وأوردت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور أن الكونغرس سيبدأ في بحر الأسبوع القادم عقد سلسلة من جلسات الاستماع والتحقيق لتحديد من المسؤول عن أسوأ أزمة مالية تضرب الولايات المتحدة منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي.

وينوي النواب الديمقراطيون –كما تقول الصحيفة- استغلال تلك الجلسات لتمرير تشريع على عجل في الجلسة القادمة يسمح بإعادة تنظيم أسواق المال.

ويمنح التشريع الجديد وزير الخزانة خيارات من قبيل الاعتماد على التأمينات أو القروض للخروج من الأزمة, على نقيض ما طرحه هنري بولسون من أن العنصر الأساسي في خطته لإنقاذ الاقتصاد يتمثل في منحه الصلاحية لشراء "الأصول المتعثرة".

المصدر : الصحافة الأميركية

التعليقات