البنتاغون يمول إنتاج أفلام فيديو عن أعمال عنف مزيفة للتأثير على الرأي العام العراقي(رويترز-أرشيف)

ستدفع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مبلغ ثلاثمائة مليون دولار لمؤسسات أميركية خاصة في السنوات الثلاث القادمة كي تنتج قصصا إخبارية وبرامج ترفيهية وإعلانات للخدمات العامة تبث عبر وسائل الإعلام العراقية بغية "جذب" العراقيين و"إقناعهم" بدعم الأهداف الأميركية وجهود الحكومة العراقية, حسب صحيفة أميركية.

واشنطن بوست قالت إن العقود الجديدة التي تم منحها لأربع مؤسسات الأسبوع الماضي ستوسع وتعزز ما يسميه الجيش الأميركي "العمليات الإعلامية السيكولوجية" في العراق في المستقبل المنظور, بغض النظر عن مدى تقلص أعمال العنف وعن بدء الأميركيين تقليص عدد قواتهم بالعراق.

الصحيفة قالت إن مسؤولي البنتاغون غالبا ما صرحوا بأن أميركا متخلفة إعلاميا ودعائيا عن تنظيم القاعدة الذي يستخدم مواقع جد متطورة على الإنترنت, وكثيرا ما أبدى وزير الدفاع الأميركي الملاحظة التالية: "الهيمنة من الناحية الإعلامية هي لعدونا رغم كونه مختبئا في كهف".

لكن مسؤولي البنتاغون يعتقدون الآن أن منتجاتهم قد أصبحت أكثر براعة وتنافسية, حسب واشنطن بوست.

ونسبت الصحيفة لأحد المسؤولين قوله إن الحملات الإعلامية التي مولتها واشنطن لتسليط الضوء على عمليات القتل التي كان "المتمردون" العراقيون يقومون بها ساعدت في تغيير مواقف العراقيين من تنظيم القاعدة في السنتين الأخيرتين بحيث أصبحوا يرفضونه كلية.

ويضيف المسؤول أن البنتاغون ينوي استخدام نفس الوسائل والأدوات لتقليل النفوذ الإيراني في العراق.

ويضرب مسؤول آخر مثالا على برامج الدعاية الأميركية فيقول: "يقوم مثلا المقاول الأميركي بإنتاج فيلم فيديو تظهر فيه عائلة تتعرض للهجوم من طرف أنذال, يقومون باختطاف ابنتهم. والرسالة من هذا الفيلم هي: عليكم أن تقفوا وقفة رجل واحد ضد هذا العدو".

ويضيف المسؤول أن مثل هذه اللقطات التي تعد بعناية فائقة ومهنية عالية توزع على محطات التلفزيون العراقية التي تقوم ببثها وهي لا تعلم أن مصدرها هو الحكومة الأميركية, ولو عملت بذلك لما بثتها.

المصدر : واشنطن بوست