تناولت الصحف الأميركية والبريطانية الانتخابات الأميركية التي دخلت مرحلتها الأخيرة وعلاقتها بالأزمة الاقتصادية بما طرحه مرشحا الرئاسة من مقترحات لمعالجتها وتزايد فرص فوز أوباما على ماكين وموقع سارة بالين من سباق الرئاسة وتوقعات العالم العربي والإسلامي لنتائج الانتخابات.
 
خطط مبهمة
كتبت نيويورك تايمز أن خطط أوباما وماكين بشأن الأزمة المالية ستزيد الطين بلة. وقالت، نقلا عن بعض المحللين، إنه في الوقت الذي يدخل فيه مرشحا الرئاسة الأسبوع الأخير للحملة الانتخابية وكل واحد منهما يعد بأنه سيكون المسؤول المالي الأفضل، لكن مقترحاتهما للضرائب والإنفاق ستجعل عجوزات الميزانية السنوية أسوأ، وبالأخص مقترح ماكين الذي من المحتمل أن يشكل فجوة أعمق من مقترح أوباما.
 
"
في الوقت الذي يدخل فيه مرشحا الرئاسة الأسبوع الأخير للحملة الانتخابية وكل واحد منهما يعد بأنه سيكون المسؤول المالي الأفضل، فإن مقترحاتهما للضرائب والإنفاق ستجعل عجوزات الميزانية السنوية أسوأ وبالأخص مقترح ماكين
"
نيويورك تايمز
فقد اقترح المرشح الجمهوري ماكين اقتطاعات ضريبية أكبر ووعد أيضا بالمزيد من التخفيضات في الإنفاق، لكنه لم يحدد من أين ستأتي معظمها.
 
أما المرشح الديمقراطي أوباما فقد تعهد بتخفيض العجز وجعله في حالة توازن ووعد أيضا ببذل جهد كبير لتعميم تأمين الرعاية الصحية أكثر، ما يعتبر إنقاذا لبرامج الإنفاق الأخرى والاقتطاعات الضريبية لمعظم الأسر والمشروعات التجارية الصغيرة. وسيزيد الضرائب على أصحاب الثروات للمساعدة في تسديد فاتورة خططه للرعاية الصحية.
 
لكن أيا منهما لم يوفر تفاصيل كافية، وخاصة حول برامج الإنفاق وماهية ما سيخفضانه.
 
واتفق محللون محافظون وليبراليون على أنه من غير المتوقع للرئيس القادم أن يوازن الميزانية في فترة رئاسته الأولى، لكن عجز الإنفاق القصير الأجل يمكن أن ينشط الاقتصاد وتجبر الأزمة الحكومة على إنفاق المزيد للمساعدة حتى مع جبايتها ضرائب أقل.
 
وعلى صعيد آخر كتبت نيويورك تايمز أيضا أنه رغم الوقت العصيب الذي تمر به حاكمة ألاسكا سارة بالين منذ تعيينها نائبة لماكين، فإن مستقبلها ما زال براقا لدى كثير من المحافظين.
 
فإذا فاز ماكين، ستمنح بالين حركة المحافظين الاجتماعية مقعدا داخل البيت الأبيض. وإذا خسر فمن الممكن أن تبرز كحامل لعلم الحركة ومرشحة الرئاسة المحتملة في العام 2012.
 
وقالت الصحيفة إن ترجيحاتها، داخل أو خارج الحكومة، ستكون موضوع نقاشات مكثفة بين القادة المحافظين، بما في ذلك المجموعة التي ستلتقي الأربعاء القادم في ولاية فرجينيا لتقييم السياسة الخارجية والاجتماعية والقضايا الاقتصادية وكذلك المشهد السياسي والانتخابات الرئاسية القادمة.
 
مقترحات مضرة
وفي سياق متصل أيضا كتبت واشنطن بوست أن خصوم أوباما وظفوا خططه المتعلقة بالضرائب لصالحهم وجادلوا بأن الاقتطاعات الضريبية للطبقة المتوسطة ما هي إلا خدعة.
 
"
خصوم أوباما وظفوا خططه المتعلقة بالضرائب لصالحهم وجادلوا بأن الاقتطاعات الضريبية للطبقة المتوسطة ما هي إلا خدعة
"
واشنطن بوست
وقالت الصحيفة إن الزيادات الضريبية لن تكون بهذا السوء الذي أوحت به بعض تصريحات أوباما في المراحل التمهيدية للانتخابات.
 
وأضافت أن مقترحاته الفعلية ستسبب ضررا كبيرا، لأنه إذا تم تخفيض مكافآت المقاولين والشركات الأميركية عبر معدلات ضرائب هامشية أعلى، فإن حوافزهم للكسب والاستثمار وتوفير وظائف ستتضاءل. وسيكون أمام الأميركيين حافز أقل للادخار وسيكون الحافز أمام الشركات أقل لتسديد أرباح الأسهم. وسيصير تجنب دفع الضرائب مربحا أكثر.
 
خلاصة القول، أوباما يقدم امتيازات ضرائب فعلية للطبقة المتوسطة لكن بدون عائد حقيقي للاقتصاد.
 
فوز ديمقراطي
أما الصحف البريطانية فقد علقت على الانتخابات الأميركية، كما جاء في غارديان، بأن العرب يتوقعون بحماسة فوزا ديمقراطيا، وإن كان يشوبه بعض الشك.
 
وقالت إن استطلاعات الرأي التي أجريت في فترة من مايو/أيار إلى أغسطس/آب الماضيين في ست دول عربية وإسلامية أظهرت اهتماما بمن سيفوز تراوح بين اهتمام كبير كما في السعودية ولبنان واهتمام ضعيف جدا كما في الأراضي الفلسطينية وباكستان. وأولئك الذين عبروا عن أفضلية رجحوا فوز أوباما على ماكين بهوامش لا تقل عن اثنين لواحد.
 
وقالت صحيفة أخرى -تايمز- إن محاولة جون ماكين لتعزيز حزبه باختيار سارة بالين نائبة له أسفر عن حملة مختلة وظيفيا.
 
فقد انقسم الحزب الآن -الذي بدا منذ أربع سنوات فقط في غاية التنظيم والهيمنة على الأمور مع تقديمه للرئيس بوش لفترة رئاسية ثانية- في وجه هزيمة منكرة متوقعة قد تمنح الديمقراطيين سلطة مطلقة في أنحاء واشنطن.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية