الصحافة البريطانية: الديمقراطيون يقاربون الفوز بالرئاسة
آخر تحديث: 2008/10/28 الساعة 18:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/28 الساعة 18:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/29 هـ

الصحافة البريطانية: الديمقراطيون يقاربون الفوز بالرئاسة

تناولت جل الصحف البريطانية سباق الرئاسة الأميركية بين المرشح الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين وقرب نهاية الحملة الانتخابية وتقدم أوباما على ماكين، وتخوف حلفاء الحزب الجمهوري من فوز أوباما وأنه قد يكون في وصوله إلى البيت الأبيض عقاب لأميركا.
 
تفوق الديمقراطيين
كتبت ديلي تلغراف أنه مع اقتراب ختام الانتخابات بدأت الحملة الرئاسية الأميركية تتعالى فيها الأصوات وتزداد تطاولا وإثارة. وأكثرها إثارة وتطاولا  تلك الأصوات القادمة من أعضاء تيار اليمين الذين يبذلون غاية جهدهم وآخره لوصم باراك أوباما بالمتطرف وأنه مسلم متخف، بل وحتى شيوعي.
 
"
مع اقتراب ختام الانتخابات بدأت الحملة الرئاسية الأميركية تتعالى فيها الأصوات وتزداد تطاولا وإثارة. وأكثرها إثارة وتطاولا تلك الأصوات القادمة من أعضاء تيار اليمين الذين يبذلون غاية جهدهم وآخره لوصم باراك أوباما بالمتطرف وأنه مسلم متخفي، بل وحتى شيوعي
"
ديلي تلغراف
وقالت الصحيفة إن هذا النوع من الحديث قد يكلف أوباما بعض الأصوات وقد يخسر الانتخابات بسببه. لكن في الوقت نفسه، هذا النوع من الجدل سيكون له تأثير آخر، حيث إنه يساعد على تدمير حملات الجمهوريين النيابية والتشريعية واحدة تلو الأخرى.
 
نعم قد يصاب الناخبون بالهلع من أوباما، بحكم قلة خبرته وتمرسه كمرشح رئاسي. لكن القلق بشأن أوباما يبدو أنه يجعل الناخبين أكثر إصرارا على معاقبة الحزب الجمهوري بسبب تطاوله وتحزبه، وبالطبع بسبب الأزمة المالية والحرب العراقية وثماني سنوات من حكم بوش.
 
كل هذا يمكن أن يعني أن اليسار الأميركي الأكثر تمرسا وخبرة وتكريسا -الديمقراطيين في الكونغرس ومجلس الشيوخ- على وشك الفوز بانتصار ساحق.
 
وتأكيدا لذلك أشارت الصحيفة إلى استطلاع ورد في يو أس أي توداي يفيد بأن نحو تسعة أصوات، مقاعد الجمهوريين الحالية في مجلس النواب، من المحتمل أن تصوت أو تميل إلى الديمقراطيين، وهناك 24 آخرون قريبون من ذلك.
 
كذلك هناك نحو 10 مقاعد في المجلس التشريعي، بما في ذلك ولاية سارة بالين، ألاسكا، يمكن أن تتحول من الجمهوريين إلى الديمقراطيين أيضا. ويواجه أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون في نيو إنغلاند صعوبة وتحديات غير متوقعة في الولايات الجمهورية التي كانت حكرا عليهم في الماضي في الجنوب المحافظ.
 
وقالت ديلي تلغراف إن الأمر لن يشكل كثير اختلاف إذا تحول أوباما إلى ماركسي أو شيوعي أو رأسمالي يميني متخف، لأنه بحسب النظام الأميركي فإن الكونغرس هو الذي يدون ويجيز التشريعات وليس الرئيس. وإذا ما بدت السياسة الأميركية مختلفة كثيرا خلال شهرين من الآن، فلن تكون فقط لأن الذي يشغل البيت الأبيض قد تغير.
 
فجر جديد
وذكرت تايمز أن باراك أوباما سعى لإبرام اتفاق مع الناخبين الأميركيين أمس عندما أعلن بزوغ فجر سياسة جديدة ستعمل على رأب الانقسامات واستعادة الشعور بالهدف الأسمى.
 
وقالت إن خطابه في كانتون بولاية أوهايو كان بهدف تأطير الأيام الأخيرة لمنافسته الرئاسية حول موضوعات النهوض بالأخلاق التي شدد عليها منذ بداية حملته والتي تتلخص في تغيير هذا البلد إلى الأحسن ومن ثم تغيير العالم.
 
ومن جهتها قالت إندبندنت إن الطبقة العاملة من البيض في ولاية أوهايو الذين كانوا متحصنين ضد تعاويذ المرشح الأميركي الأفريقي طوال مدة الحملة التي استغرقت 22 شهرا، بدؤوا الآن يميلون لصالحه.
 
فقد بين استطلاع للرأي أجرته ثماني صحف في أوهايو أن الديمقراطيين يتقدمون على ماكين بنسبة ثلاث نقاط في المائة، 49-46 في الولاية.
 
المرافعة الختامية
وقالت غارديان إن أوباما حاول اللجوء أمس إلى الكيمياء السياسية القديمة بربط عاطفته القديمة لحملته بواقع الأزمة الاقتصادية الأميريكة لإعداد مرافعته الختامية التي ستؤهله للبيت الأبيض.
 
"
تقدم أوباما على ماكين في سباق الرئاسة جعل حلفاء الحزب الجمهوري من اليمين الإنجليكاني المتشددين يشعرون بالفزع
"
غارديان
وأشارت في ذلك إلى وعده سكان أوهايو بتوفير وظائف وتخفيف عبء الضرائب عن كاهل كبار السن الذين يعيشون على أقل من 50 ألف دولار سنويا. لكنه حذر مرة ثانية من أن خططه الطموحة قد تكون أسيرة الاضطراب الاقتصادي. وأكد أن "تكلفة هذه الأزمة الاقتصادية وتكلفة الحرب في العراق تعني أنه سيتعين على واشنطن أن تشد حزامها وتؤجل الإنفاق على أشياء يمكن أن تتحمل الاستغناء عنها. وهذا لا خيار فيه".
 
وعلى صعيد آخر قالت الصحيفة إن تقدم أوباما على ماكين في سباق الرئاسة جعل حلفاء الحزب الجمهوري من اليمين الإنجليكاني المتشددين يشعرون بالفزع.
 
وأضافت أنه في الوقت الذي بدأت فيه النخبة السياسية في الحركة تشعر بالهلع، بدؤوا ينثرون بذور قلق قاعدة الحزب بأن الرب سيعاقب أميركا على انتخاب أوباما.
المصدر : الصحافة البريطانية