براون ووزير خزانته دارلينغ (يمين) والأزمة المالية ثالثتهما (رويترز-أرشيف)

يواجه وزير الخزانة البريطاني أليستير دارلينغ ضغوطا هذا الأسبوع للعمل على وقف الانحدار المفاجئ في قيمة الجنيه الإسترليني, الذي انخفض إلى أدنى مستوياته على الإطلاق إزاء اليورو وخلال ست سنوات مقابل الدولار.

وتعرضت العملة البريطانية إلى هزة عنيفة في الأسواق بعد أن استبد بالمستثمرين الخوف من وضع الاقتصاد البريطاني, وخطط الإنفاق الحكومي والخطوة المتوقعة على نطاق واسع من جانب بنك إنجلترا بخفض معدلات الفائدة.

وتوقعت صحيفة ذي إندبندنت اليوم أن يسعى دارلينغ –الذي يعتزم إلقاء محاضرة بجامعة سيتي في لندن مساء الأربعاء- لإبطاء تدهور الجنيه الإسترليني بعد تراجعه إلى ما دون حاجز 1.60 دولار الخميس الماضي لأول مرة منذ 2003.

وينوي الوزير كما تقول الصحيفة طمأنة مجتمع المال بأن الحكومة لم تتخل عن القواعد التي تحكم موازنتها.

وكان سعر الجنيه الإسترليني قد بلغ عند الإغلاق يوم الجمعة 1.59 دولار, وهو أدنى مستوى له في ست سنوات, كما سجل انخفاضا قياسيا مقابل اليورو, الذي زادت قيمته بـ83 بنسا الأسبوع الماضي.

من جانبها كشفت صحيفة تايمز اللندنية أن بنك إنجلترا –وهو البنك المركزي للملكة المتحدة- يتعرض لضغوط متزايدة لإجراء خفض طارئ في سعر الفائدة هذا الأسبوع في وقت اشتدت فيه وطأة الانكماش الاقتصادي بالعالم.

وتتكهن الصحيفة بأن تؤدي الانهيارات الحادة التي حدثت الأسبوع المنصرم في أسواق الأسهم بلندن ونيويورك والشرق الأقصى إلى إقناع الاحتياطي الاتحادي الأميركي بضرورة خفض معدلات الفائدة إلى 1% فقط, وربما يكون ذلك اعتبارا من غد على أحسن تقدير.

على أن صحيفة ذي غارديان تتوقع أن يلجأ الاحتياطي الاتحادي إلى خفض الفائدة خلال الأسبوع الجاري في غمرة تكهنات بأن تحذو البنوك العالمية حذوه في خطوة منسقة تهدف إلى وضع حد لحالة الذعر التي تجتاح أسواق المال العالمية.

وتبرز الحاجة إلى مزيد من هذه الخطوات بعد ظهور مؤشرات جديدة على وجود ضغوط يتعرض لها النظام المصرفي والاقتصاد العالمي.

ووفقا لصحيفة ديلي تلغراف فإن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون سيحاول أن يرسم مخرجا لبلاده من الأزمة الاقتصادية لكنها استدركت بالتأكيد على أنه سيكون هدفا للهجوم لأنه سيغرق الدولة بالديون.

فقد أظهرت الأرقام الرسمية الأسبوع الماضي أن حجم مديونية الحكومة البريطانية في ارتفاع بوتيرة أسرع من ذي قبل منذ أن بدأ استخدام السجلات بعد الحرب العالمية الثانية.

وكانت وزارة الخزانة قد اقترضت في سبتمبر/أيلول 8.1 مليارات جنيه إسترليني و 37.6 مليار جنيه إسترليني خلال الأشهر الستة الأولى من العام المالي الجاري.

وكشفت بيانات مركز بحوث السياسات أن الدين الحكومي قفز حاليا إلى ما يعادل 75984 جنيها إسترلينيا لكل أسرة.

المصدر : الصحافة البريطانية