بورصة نيويورك في وول ستريت (الفرنسية-أرشيف)
أوردت فايننشال تايمز تقريرا من الاحتياطي الاتحادي في نيويورك أمس جاء فيه أن وول ستريت يمكن أن تواجه المزيد من الخسائر في الوظائف يصل عشرات الآلاف نتيجة لأزمة البنوك، وكذلك تدنيا في متوسط الأجور لأكثر من الربع.
 
وأفاد التقرير أنه مقارنة بالانكماشات السابقة في القطاع المالي، فإن الأزمة الحالية اشتركت في الخصائص مع مشاكل السوق آواخر ثمانينيات القرن الماضي وبدايات هذا القرن.
 
وبحسب موقع موديز إيكونومي دوت كوم، فإن هناك 460 ألف وظيفة في القطاع المالي بنيويورك في سبتمبر/ أيلول، وإن تقليصا بنسبة 12-17% يمكن أن يعادل 55 ألفا إلى 78 ألف وظيفة مهدورة.
 
وأضاف تقرير الاتحادي أنه قد تم بالفعل إسقاط عشرة الآف وظيفة تبلغ 2% من القوة العاملة الصناعية، بين مارس/ آذار عندما بلغ التوظيف بالقطاع المالي أعلى سقف له وأغسطس/ آب من هذا العام.
 
وحذر الاحتياطي الاتحادي من أن "القطاع المالي بالمدينة يقف على حافة انكماش خطير لعدة سنوات".
 
وقال أيضا إن ضياع عشرات آلاف الوظائف المالية التي تشكل 12.7% من حجم التوظيف بنيويورك هذا العام، سيكون له تأثير مضاعف على بقية المدينة حيث من المعتقد أن كل موقع عمل ينشيء نحو 2-2.5 وظيفة أخرى.
 
وأضاف التقرير أن مجالات أخرى بولاية نيويورك والمناطق المجاورة ستتضرر أيضا. وفي ولاية نيو جيرسي القريبة ضاعت بالفعل 15 ألف وظيفة بقطاع الخدمات المالية، أو 5% من التوظيف بهذا القطاع منذ ذروة التوظيف أواخر 2005.
 
كما حذر من احتمال أن يكون التأثير على الأرباح أشد وطأة من التأثير الواقع على الوظائف، لأن الدخل الحقيقي بالمالية يقف الآن عند متوسط أعلى بالمدينة منه في فترات سابقة.
 
وختم الاتحادي في تقريره بأن "العجز الحالي بالقطاع المالي قد يبدو أكثر وضوحا في الانخفاضات الشديدة بالدخل بدلا من التوظيف، وأن الخسائر في الدخل يمكن أن تبلغ أعلى مدى لها بحيث تكون مثل أو أكثر من انخفاض الـ 27% الذي شوهد بدورة عام 2000".

المصدر : الصحافة البريطانية