بوش: الإصلاحات يجب أن تعمل على تحسين لا عرقلة السوق الحرة (الفرنسية-أرشيف)

تساءلت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها عما إذا كانت الرأسمالية قد ماتت أم لا لتجيب بالنفي، قائلة إن السوق الذي فشل لم يكن يتحلى بالحرية كاملة.

وأوضحت أن الواقع الذي يبدو أنه يعلن -في ظل تفشي الهلع في العالم وزحف الحكومات لاحتواء الأزمة- عن وفاة النظام الأميركي في الأسواق الحرة وأيديولوجية الرئيس جورج بوش، خاطئ.

وأرجعت الصحيفة الخطأ لسببين، أولهما أن التحرر من القوانين في الأسواق المالية الأميركية لم يعكس فقط الأيديولوجية الضيقة لحزب معين أو إدارة معينة.

والسبب الثاني أن مشكلة الاقتصاد الأميركي -زيادة على الافتقار للأنظمة- تتعلق بفشل الحكومة في ضبط المخاطر النظامية التي ساهمت الحكومة نفسها في إيجادها.

ومضت تقول إننا نمر بأزمة أسواق ملوثة لا أزمة السوق الحرة. ودعت الصحيفة الاحتياطي الفدرالي إلى تحديد معدلات الفائدة حسب القيمة المتوقعة على المدى البعيد.

كما يجب -حسب نيويورك تايمز- على الحكومة أن تكون أكثر انتقائية بشأن التلاعب في الأسواق، إذ إن قطاع الأعمال قد يعمل على خير ما يرام عندما يكون خاضعا لقوانين السوق.

وفي الختام دعت الصحيفة إلى التدخل الحكومي ولكن لتحقيق أهداف اجتماعية، على أن يكون الدعم متسقا مع القوانين وحماية دافعي الضرائب.

القيادة العالمية

"
إعلان بوش عن سلسلة من القمم مع القادة الأوروبيين يدلل على أن الفهم الواسع النطاق فيما بينهم هو أن الأزمة المالية الراهنة تتطلب نوعا من الإصلاحات التنظيمية العالمية التي تجاهلت القوى الرئيسية في الماضي
"
كريستيان ساينس مونيتور
من جانبها أيضا كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تعليقا تحت عنوان استفهامي "نظام مالي عالمي جديد؟" لتقول إن الرئيس بوش يقول إن الإصلاحات يجب أن تعمل على تحسين لا عرقلة السوق الحرة وإن الأوروبيين يلمحون إلى مزيد من التدخل الحكومي.

وقالت إن الرئيس بوش عندما يستضيف القمة المالية العالمية في الأسابيع المقبلة سيبدأ بما قد يفضي إلى إعادة كاملة للأنظمة المالية العالمية.

وأشارت الصحيفة إلى أن إعلان بوش عن سلسلة من القمم مع القادة الأوروبيين يدلل على أن الفهم الواسع النطاق فيما بينهم هو أن الأزمة المالية الراهنة تتطلب نوعا من الإصلاحات التنظيمية العالمية التي تجاهلت القوى الرئيسية في الماضي.

وتعكس الدعوة -كما تقول الصحيفة- إلى عقد قمة مالية مدى التحول عن الطريقة الأحادية الجانب للرئاسة إلى تبنى ليس ضرورة التعاون الدولي وحسب بل الدور القيادي العالمي.

ومن المتوقع أن يتسع نطاق اجتماع الدول الثماني ليشمل دولا من العالم النامي مثل الصين والهند والبرازيل وكوريا الجنوبية، ويهدف إلى تقييم الأزمة المالية العالمية والخروج بمجموعة من مبادئ الإصلاح.

المصدر : الصحافة الأميركية