ماكين وأوباما واستلهام العبر من الماضي (رويترز-أرشيف)

لم يحدث منذ تولّي فرانكلين روزفلت سدة الحكم عام 1933 أن واجه رئيس جديد للولايات المتحدة مثل التحديات التي تنتظر الفائز في الانتخابات الرئاسية القادمة من بين المرشحين الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين.

ولعل أفضل ما يمكن أن يذكر به روزفلت في نظر صحيفة واشنطن بوست هو زخم الأحداث التي صاحبت الأيام المائة الأولى من توليه السلطة, خاصة أن الفترة الواقعة بين انتخابه وتنصيبه كانت تنذر بالشؤم.

وبرأي الصحيفة فإن قدرة الرئيس القادم على استقراء ذلك التاريخ سيكون لها أثر عميق على فترة رئاسته برمتها.

ففي خريف 1932, بدأت الولايات المتحدة تستشعر بوادر انتعاش طفيف, لكن انتخابات الرئاسة والفترة الانتقالية التي أعقبتها أوقفت ذلك الانتعاش على ما يبدو.

وكان هربرت هوفر –الرئيس السابق لروزفلت- يفتقر للشعبية التي تمكنه من حشد الناخبين وراء برنامجه, بينما روزفلت لم يكن راغبا في أن يرث ولو جزءا من تركة سلفه وآثر النأي بنفسه عنها.

وعندما أدى روزفلت القسم أخيرا رئيسا للولايات المتحدة كانت البلاد قد ولجت مرحلة من التيه والوهن, وما إن بدأ الرئيس تصريف مهامه حتى واجه أزمة شديدة.

ولا أحد يعرف إلى ماذا كانت ستؤول الأمور لو أن روزفلت تعاون خلال الفترة الانتقالية مع هوفر؟

وتتوقع الصحيفة أن يواجه أوباما أو ماكين –في حال انتخاب أي منهما- موقفا يتطلب اتخاذ قرار مشابه يحدد الأسلوب الذي يتحتم عليه اتباعه خلال الفترة الانتقالية.

وتساءلت "هل سيقدم أوباما أو ماكين على التعاون مع البيت الأبيض في صنع القرار؟ مع تدني شعبية بوش إلى 25% ونهم البلاد للتغيير, وهل سيطيق أي منهما الوقوف موقف المتفرج حتى يناير/كانون الثاني، موعد توليه الرئاسة مع ترنح الاقتصاد؟".

ورسمت الصحيفة سيناريوهين مختلفين لما ستكون عليه الأوضاع في الولايات المتحدة عقب انتخابات الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني, فقالت إنه لو قدر لأوباما أن ينتخب رئيسا فإن أول عمل سيتصدى له هو إصلاح اقتصاد مترد وإدارة الرئيس جورج بوش لا تزال على رأس عملها.

أما جون ماكين فإن أول ما سيواجهه من تحد هو موضوع الإنفاق مع كونغرس من الديمقراطيين جرى استدعاؤه لعقد جلسة خاصة من أجل إقرار حزمة جديدة من المنشطات الاقتصادية.

المصدر : واشنطن بوست